تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عام تكون به دول أوربا يدا واحدة في الخصام والسلام ومن ذلك ما نشرته إحدى المجلات الإنكليزية الخطيرة قالت مؤخرا أن من الأمور الثابتة أن الحالة الحاضرة في أوربا ليست مما يبعث على الرضى فهي تفقد على التدريج المكانة وإن كانت لها فيما سلف من الأيام على حين تنشأ أمم أخرى أمامها ونبلغ بالتدريج الدرجة الأولى. والسبب في هذا الانحطاط هو أن ممالك أوربا لا تبرح على الدوام مسلحة بعضها على الآخر سواء كان للدفاع أو للإغارة. والإفراط في التسليح على هذا النحو يدل بصراحة على ما بينهن من الحذر والحسد فإن أوربا تنفق كل سنة عشرة مليارات من الفرنكات لإطعام جيوشها فإذا نشبت الحرب تحتاج إلى ثلاثة أضعاف هذا المال لنضرب العدو المفاجئ. والطريقة التي جرت عليها أوربا ستقودنا لا محالة إلى حرب وإنا إذا نظرنا إلى حالة الأمم المختلفة نجد ألمانيا بعد حروب كثيرة قد وفقت إلى تأييد سلطانها ولكن من يحميها من المشاكل مع البلاد الخارجية إن لم تكن قوائم سيوف أبنائها. وهكذا الحال في فرنسا وغيرها من الممالك. فإن نزع السلاح من أوربا لا يمكن الحصول عليه إلا بعقد اتفاق عام وائتلاف ثم إذا فرضنا أن ذلك ميسور فكم ينبغي له من الوقت وكم تدوم مدته على أن المتحتم على أوربا أن تشبه من حيث الاقتصاد الولايات المتحدة الأميركية فيكون إذ ذاك نفوذها عظيما ويتيسر لها أن تقاوم المهاجمات وتخرج ظافرة من جميع حروبها. يبحث الآن في عقد اتفاق بريدي عام في تأليف مكتب للعمل دولي وأشياء من هذا القبيل مما يكون من وراءه إعداد المواد لعقد التحالف الأوربي العام ونحن نقترح الجمع بين أسرة كبيرة أوربية تكون ممالكها الجنوبية أبناء ذاك فسكون هذا مؤلفا من ست دول وهي تدعو سائر الدول إلى الاشتراك معها ويدور محور التحالف على الاحتفاظ بالحالة الحاضرة ولا شك أن كثيرا من الأمم تفادي بمصلحتها العامة وإذ كانت الحكومة لا تحكم بدون مظاهرة الشعب فعلى الشعب أن يعد الأفكار لقبول هذه الدعوة للإتحاد العام.

تبدل المناخ

تنبأ كثير من العلماء بإمكان تبدل يطرأ على الأرض وقدروا بأن كثرة ما ينفق من حامض الكربون في الهواء لكثرة إنفاق الفحم سيكون السبب في ذلك وقد أكد أحد أساطين العلم مؤخرا بأن المناخ يتغير والحرارة تشتد مستشهدا لذلك بترقي البشرية في صرف الفحوم

مجلة المقتبس · الجزء ٨٢ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٨٢ · ص ٧٦