تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# القديم بطرز من البناء الجديد.

الهندسة الرومانية - لما كانت الكنائس الرومانية قد بنيت في بلاد مختلفة وعصور متطاولة على يد مهندسين لم يتبعوا أصولا واحدة في الهندسة فقد بعد الشبه بينها ولذلك لا ترى لأوفرنيا هندسة خاصة بها ومثل ذلك لنورمانديا ولألمانيا. ولكنها كلها ترجع إلى مبدأ عام وهو أن الجزء الأكثر زينة أي الواجهة متجهة نحو الغرب وقبة الجرس (وأحيانا تكون قبتان) تقوم فوق الواجهة وتنتهي بذروة محدودة وتشرف على الكنيسة بأسرها والرتاج أو الباب الأعظم يكون في أسفل الكنيسة ومنه يدخل المصلون وهو نجايا منقوشة وأحيانا لا يبغ الداخل الرتاج قبل أن يجتاز دهليزا وهو ذو سوار في مقدم البناء والرتاج يؤدي إلى صحن الكنيسة الأعظم في الوسط وعلى الجانبين عمد متينة تضمها أروقة تمل الحوائط الداخلة التي تجتمع في أعلى البناء فيتألف منها عقد ومن كل جهة من الصحن الأكبر بين صف الأعمدة والحائط الخارجي من الكنيسة صحنان صغيران ويسميان الجانبان الواطئان فالصحن الكبير والجانبيان الواطئان بفضل بينها رواق عريض عال ينتهي في كل طرف من أطرافه برتاج متطرف يشبه رتاج الواجهة (وأحيانا تعلوه قبة جرس) ثم يكون الخورس على شكل مدور على خط مستقيم مع الصحن الأعظم ولكنه أعلى منه ببضع درجات والصحنان الواطئان يمتدان على جانبيه وكثيرا ما يحيطان به من الوراء وكل هذا الشطر من البناء الذي يسمونه الرأس مغطى بقبة.

وتحت الخورس غرف معقودة وهي الناووس فيها ذخائر القديسين وتضيء الكنيسة بنوافذ تطل على الصحنين الواطئين أو الصحن الأعلى وقد أقيم في الخارج لتدعم الحوائط الخارجية لتحمل ثقل العقود الباهظ دعائم قوية جعلوها سندا من جانبي الكنيسة بين النوافذ وأرتجة الصحنين الواطئين وقباب الجرس كلها وأقبيتها ونوافذها على صورة العقود أي على شكل نصف دائرة مثل البنية الرومانية القديمة وقد جعل شكل الكنيسة على صورة الصليب ورجله الذي هو عبارة عن ثلاثة أرباع مجموع رقعة المكان مؤلف من الصحن وما على جانبيه من الفنائين الواطئين وفيه يجتمع الناس والرواق العريض العالي يمثل ذراع الصليب والرأس المدور هو القلب وهو المحل المقدس من الكنيسة يجلس فيه رجال الدين وتقام فيه الحفلات الدينية.

مجلة المقتبس · الجزء ٧٩ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٧٩ · ص ٤