# ذات الزمن وعندها قام النبي أرميا يهتف قائلا أن جميع رجال بلاد اليهودية النازلين في أرض مصر سيفنيهم السيف ويأخذهم الجوع وتمت هذه الكلمات بالفعل إذ هلك اليهود في أسوان في ثورة عامة على ما يظهر. وإنا إذا لم تصلنا أخبار ما أبداه الإسرائيليون من المقاومات في الغارات فقد انتهت إلينا أحوالهم الخاصة فنعلم مثلا أن شريعة موسى تضيق جدا على النساء أما النساء الفنتين مدينة الفيل فالظاهر أنهن كن أقل رقا من غيرهن ونعرف عادات الأسرة اليهودية وأن البائنات (الدوطات أو الجهاز) هي عبارة عن مرايا وكؤوس من الصفر وألبسة من الصوف وفرش من ورق البردي ونعرف أولئك المهاجرين على ما كان لهم من الشواغل الحربية والمدنية وإنهم كانوا يصرفون آونة فراغهم في النظر في الآداب ومكن الأسف أن العلماء لم يظفروا بشيء من رسائلهم المقدسة ولو وفقوا لذلك لأقاموا بها عماد التاريخ الأدبي بل أثمن عمدة في بيانه.
الكبريت والخصب
أثبت العلماء أن زهر الكبريت إذا أضيفت منه كمية قليلة إلى التربة المنوعة التي تجعل في الأواني لتربية الزهور ونحوها يؤثر تأثيرا مهما جدا في الإنبات ويزيد غلة المزروع زيادة كبرى خصوصا في التربة المستعملة على الدوام.
سماد البوتاس
للأملاح المحلولة من البوتاس شأن عظيم بين مخصبات التربة وما من نبات ينمو بدون أن يتناول ولو كمية قليلة منه في التراب وكم استعمل في هذا السبيل فكان منه أن ضاعف غلة الأرض وأهم مناجم البوتاس في بلاد ألمانيا ولذا احتكر تجار هذه البلاد تجارة هذا السماد في العالم بما ألفوه من النقابات وتحكموا في أسعاره على ما شاؤا. وإذ كانت تربة الولايات المتحدة على خصبها لا تستغني عن هذا السماد فقد بلغ ما جلبته من السماد الألماني سنة 1900 21 مليون فرنك وفي سنة 1910 61 مليونا وفي 1911 76 مليونا وإذا دامت هذه الزيادة مطردة مما لا مناص منه كان على الولايات المتحدة بعد عشرين سنة أن تنفق في السنة على هذا الغرض ملياري ومائتي مليون فرنك وقد بذل مجلس نواب أميركا ثلاثة ملايين للبحث عن السماد الذي يمكن استخراجه من بعض جبال البلاد حتى لا تضطر إلى إخراج مبلغ كبير لشراء السماد الألماني ولكن أعمال اللجنة في ذلك لم تأت