# اللومبادريين وملوك البيزنطيين حتى أنهم لم يكونوا في رومية من القوة بحيث يحترمهم الناس على الدوام. وكاد البابا ليون الثالث ذات يوم أن يذبح في إحدى الفتن وضرب ودبس بالأرجل واضطر إلى الفرار واستنجد الباباوات غير ما مرة بملك الإفرنج (ببين وابنه شارلمان) وكانوا يحتاجون إلى حزام قادر يحميهم فظهر من شارلمان أنه كفؤ ااذب عن حماهم ومنابذة من عاداهم. انتخب البابا ليون الثالث الجديد سنة 795 فبعث إلى شارلمان بمفاتيح قبر القديس بطرس المقدس وعلم مدينة رومية طالبا إليه أن يبعث بأحد ليأخذ باسمه بيعة الشعب الروماني فأجاب شارلمان إنني راغب أن أعقد معكم محالفة لا ينقض إبرامها يكون سداها الإخلاص ولحمتها الحب حتى أنال البركة الرسولية من قداستكم ويكون لكرسي الكنيسة الرومانية المقدسة من إخلاصي مدافع على الدهر. وجاء شارلمان إلى رومية سنة 800 فتوجه البابا ونادى به إمبراطورا وعلى رواية اجنهارد صديق شارلمان أن هذا لم يتعمد هذه الحفلة بل ترك البابا يفعل ما يريد قال ولو شعر بما يراد عمله لما دخل الكنيسة ومع هذا رضي بأن يلقب بإمبراطور الرومانيين وأغسطس وما عدا أحوالا نادرة لم يرض أن يتخذ بديلا عن اللباس الإمبراطوري واحتفظ بلباسه الإفرنجي وهو سروال من الكتان مشدود بعصيبات وقميص من الصوف يناط به زنار ثم رداء واسع.
وهذا التتويج لم يزد في سلطة شارلمان ولم يكن حادثا خطيرا وغاية ما في الأمر أن أصبح في الغرب بعد ذاك الحين إمبراطورا يعترف البابا والأساقفة بأنه ملكهم وإنه حامي الكنيسة. وأصبحت هناك سلطتان رسميتان البابا والإمبراطور يحكمون الشعب ورجال الدين حكما مشتركا.
حكومة الكونتية - لم يحاول شارلمان العمل بقانون الإمبراطورية الرومانية بل ترك أرباب الأملاك معفون من الضرائب غذ رأى من ريع أملاكه الخاصة ما يكفي للإنفاق على قصره والجيش لا يكلفه شيئا فليس عليه من ثم إلا أن ينشر الأمن ويقيم ميزان العدل إذا احتيج إليهم فكان الكونتية هم الذين يتولون هذه الوظائف ولكل مدينة (مثل تور انجر شارتر) كونت واحد وهو في العادة أعظم أرباب الأملاك في ذلك الصقع فكان هذا الكونت يحكم باسم ملك في مكورته وحكمه نافذ على من تحت يده فيدعو المحاربين للحملات ويطارد