تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وبرج الخشب بحائط أو برج من الحجر على نحو ما كان للرومان حوالى مدنهم الحصينة وسموا هذه القلاع باسم لاتيني كاستل أو قصر (موقع صغير من الحصن) فقصر القرنين الثاني عشر والثالث عشر عبارة عن سور من الحجر على جوانبه أبراج وهو محاط من كل جانب بخنادق عميقة أو هوى ووهاد وبنيت عند الاستطاعة في مكان حصين على منحدر عقبة كؤود أو شقيف في أرض سهلة على أكمة صناعية فيها أنواع الدفاع فإذا جاء العدو يرى أولا في مقدمة النخندق ما بصده عن المرمى ثم الخندق الذي يجتازه سكان القصر يصل بينهما معبر نقال معلق بسلاسل وعليه حواجز ثم يصل إلى أسفل حوائط السور التي أغلظوا سمكها ويقف المدافعون على الطريق المدور الذي يمتد في الداخل على الحائط فيقذفون السهام والحجار من الشرفات (زغاليل) ومماشي الخشب المعلقة فيحتوي على مساكن أهل القصر والمحاربين والاصطبلات والحظائر والأهراء والكنيسة وب السيد وهذا البيت هو برج جسيم (من طراز بوجانسي من القرن الحادي عشر علوه أربعون مترا وعمقه 24 وطراز كوسي من القرن الثالث عشر علوه 64 مترا وعمقه 31) وهناك القاعة العظمى التي يستقبل فيها السيد ضيوفه (للسادات العظام فقط خارج قصورهم ردهة استقبال وهي القصر) وغرفة منامه وغرفة أسرته وخزانته وسجلاته وفي ذروة ذاك المكان السطح الذي يشرف منه الديدبان على الضواحي وفي الأسفل على طبقتين من الأرض المحيس أو المطبق وهو مظلم رطب لا يخرج منه إلا بسلم. فإذا داهم العدو السور يستطيع المحاصرون الذين يعتصمون في القصر أن يدافعوا عنه رويدا رويدا وطبقة طبقة مادام الدرج الدوار ضيقا. ويعيش السيد في قصره وباسمه يعرف بعد فيسمى بوشاردي مونمورانسي أو إنجراند دي كوسي. وللفارس كذلك بيت حصين ويطلق اسم بيته على اسم أسرته.

الفروسية - أسلحة الفرسان ثقيلة الجرم فالواجب أن يتعلم الفارس استعمالها وحملها امتياز يجب أن يرخص للمرء بحملها فالمرء لا يولد فارسا حتى ولو كان ملكا فمن القواعد المطلقة ألا يكون المرء فارسا إلا بعد التخرج في ذلك والاحتفال به. فعلى الشاب اللبق التمرن على ركوب الخيل وأن يحسن الضرب بالرمح والحسام وأن يصعد السلم. ومادام يتمرن على ذلك في بيت ابيه يبعث به ابوه إلى سيد من أصحابه فيصبح الشاب بعد بضع

مجلة المقتبس · الجزء ٧٥ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٧٥ · ص ١٦