تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# البقول وكان طعام الظهر أهم الوجبات وكلها تدور على الحبوب والبقول بين سوائل وموائع وهي بكميتها أقل مما يتناوله الفرد في العادة. وحذا حذوه كثير من زبنه سائرين في ذلك على خطة اليابانيين والهنود في الإقلال من كمية طعامه فجادت صحته وقويت أعصابه وكثر نشاطه على العمل ولكنه لم يحذف اللحوم والأسمال من وجبات أكله ثم جربوها في 11 جنديا مدة ستة أشهر فثبت منافعها بالتجارب والفحص الدقيق وكان الوقت شتاء والبرد قارسا فلم يشعروا ببرد ولم تنقص قوتهم بل زادت حتى أنهم ظلوا بعد هذه المدة سائرين على هذا النحو ثم جربها الأستاذ في جماعة من المصارعين فتبين أن قوتهم زادت كثيرا مما أدهش القائمين على هذه التجارب.

وجربوا في فرنسا هذه الطريقة في رجل كان يصاب بوجع الشقيقة فلم يعتم أن شفي كل الشفاء فدام على إقلاله واقتصر على البقول والخضر وعلى القهوة والمربيات واللبن ولم يتناول شيئا من المشروبات غير الماء الصافي وفي خلال هذه التجربة كان يرتاض بركوب الدراجة فيقطع من 60 إلى 85 كيلومترا كل يوم بدون أن يشعر بتعب وقلت ساعات نومه وقويت نفسه على المشاق وسكنت أخلاقه من دون بلاهة. ويفهم من قائمة طعام الطبيب الدانيماركي الموما إليه أن اللحم قليل جدا في وجباته ثم أن الأستاذ شتيدن وصف الإقلال منه وأن الآخر كان حذف من طعامه اللبن والبيض واقتصر فقط على البقول.

الجزر الطافية

رأيت بارجة في صيف سنة 1892 في عرض البحر قرب نيويورك جزيرة طافية تقدر مساحتها بألف هكتار مغشاة بالأشجار على طول الواحدة منها عشرة أمتار وبعد شهرين شاهدت هذه الجزيرة باخرة أخرى قرب ترنوف فتكون قد قطعت في مدة شهرين نحو ألف ميل بحري أي 1852 كيلومترا ولم يعد يراها أحد بعد. ومن المحتمل أن هذه الجزيرة قطعة من أرض ثابتة مفصولة من الشاطئ الشرقي من أميركا حملتها المياه إلى بعيد ثم غمرتها وتركيب هذه الجزر قد يحدث من ثقل المياه التي ترتفع فجاءت بتأثير المياه الغزيرة أو بسبب آخر. وتكون هذه الجزيرة في العادة ولكن منها ما هو معروف مثل الجزيرة القريبة من ويتنغام أحد بلاد ولاية ورمون. وتنشأ هذه الجزر بطبيعتها بدون يد

مجلة المقتبس · الجزء ٧٤ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٧٤ · ص ٧٣