تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حصن مصياف كان لابن منقذ عم صاحب كتاب الاعتبار وكانوا يقاتلون الأتراك أو الإفرنج مما دل على أنه كزان في البلاد أتراك ولعلهم سكان مرعش وغيرها من أعمال ولاية حلب اليوم.

هذه نموذجات من الكتاب وهو يصور الصليبيين ومبلغ انحطاطهم إذ ذاك في سلم المدنية حتى أنه ذكر أن أحد رجال الصليبيين دخل الحمام في المعرة فاستعمل له ما يستعمله الرجال لتنظيف الشعر فأتى بالغد بابنته الشابة يريد الحمام أن يعمل لها ما عمل له وذكر أمورا من مثل هذه غريبة ووصف قومه وصفا دل على أن الفروسية هي جماع فضائل المشارقة والمغاربة في القرون الوسطى ولا يمتازون الأولون عن الآخرين إلا ببعض العادات الحسنة والمدنية التي تعد شيئا بالنسبة لتلك الأعصر.

ذيل تاريخ دمشق

لأبي يعلى حمزة بن القلانسي المعروف بذيل تاريخ دمشق طبع في بيروت سنة 1908

لعلماء المشرقيات فضل كبير على العلم والتاريخ والآداب العربية لا ينكره عليهم إلا مكابر أو جاهل ومما أحيوه بالطبع هذا الكتاب أحياء الأستاذ أميدروس الإنكليزي طبعه في بيروت في مجلد لطيف وأخذ إلى الغرب جميع نسخه ووقعت له بعض أغلاط وتحريفات لا يكاد يخلو منها كتاب نشر حديثا ولكن الفوائد والحسنات أكثر من غيرها يستفاد منه أمور كثيرة لم نقع عليه في تاريخ قبله وهو مرتب على السنين وأهم فصوله ما كان متعلقا منها بأمور الدولة الفاطمية في الشام ومصر والقسم الأخير من الكتاب متعلق بأخبار الحروب الصليبية وربما كان فيها تفصيل بعض الوقائع التي ألم بها صاحب الروضتين وأخبار الدولتين وصاحب الفتح القدسي إلماما خفيفا لأن المؤلف كان قبلهما ووصف كيف انهال الصليبيون الأول على هذه الديار من أوربا قاصدين إلى آسيا الصغرى فبلاد الشام. وتوفي ابن القلانسي سنة 555 ه بدمشق وكان تولى رئاستها مرتين وهو من بيت وجاهة وفضل نقل عنه كثير من ثقات المؤرخين أمثال الذهبي وابن الأثير وله شعر رائق ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق ودفن في سفح قاسيون. وكتابه هذا وصل به ما قاله هلال الصائبي في تاريخه واختصر عباراته واخذ منها ما يتعلق بتاريخ الشام عامة ودمشق خاصة.

مجلة المقتبس · الجزء ٧٤ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٧٤ · ص ٦٨