تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لإقرار الجارودية على تكفير أبي بكر وعمر والجارودية يكفرون السليمانية والبترية لتركهما تكفير أبي بكر وعمر وحكي شيخنا أبو الحسن الشعري في مقالته عن قوم الزيدية يقال لهم اليعقوبية أتباع رجل اسمه يعقوب أنهم كانوا يتولون أبا بكر وعمر ولكنهم لا يتبرؤون ممن تبرأ منهم.

قال عبد القاهر اجتمعت الفرق الثلاث الذين ذكرناهم من الزيدية على القول بأن أصحاب الكبائر من الأمة يكونون مخلدين في النار فهم من هذا الوجه كالخوارج الذين ايأسوا أسراء المذنبين من رحمة الله تعالى ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون.

إنما قيل لهذه الفرق الثلاث واتباعها زيدية لقولهم بغمامة يد بن علي بن الحسن ابن علي بن أبي طالب في وقته وإمامة ابنه يحيى بن زيد بعد زيد. وكان زيد بن علي قد بايعه على غمامته خمسة عشر ألف رجل من أهل الكوفة وخرج بهم على والي العراق وهو يوسف بن عمر الثقفي قالوا له إننا ننصرك على أعدائك بعد أن تخبرنا برأيك في أبي بكر وعمر اللذين ظلما جدك علي بن أبي طالب فقال زيد إني لا أقول فيهما إلا خيرا وما سمعت أبي يقول فيها إلا خيرا وإنما خرجت على بني أمية الذين قتلوا جدي الحسين واغاروا على المدينة يوم الحرة ثم رموا بيتا لله بحجر المنجنيق والنار ففارقوه عند ذلك حتى قال لهم رفضتموني ومن يومئذ رافضة وثبت معه نصر بن حريمة العنسي ومعاوية ابن اسحق بن يزيد بن حارثة في مقدار مائتي رجل وقاتلوا جند يوسف بن عمر الثقفي حتى قتلوا عن آخرهم وقتل زيد ثم نبش قبره وصلب ثم أحرق بعد ذلك وهرب ابنه يحيى ابن زيد إلى خراسان وخرج بناحية الجوزجان على نصر بن بشار والي خرسان فبعث نصر ابن بشار إليه مسلم بن أحوز المازني في ثلاثة آلاف رجل فقتلوا يحيى بن زيد ومشهده بجوزجان معروف.

هذا منشأ مذهب الزيدية باليمن وغيرها قال ابن فضل الله: إمام الزيدية باليمن وهو من بقايا الحسينيين القائمين بآمل الشط من بلاد طبرستان وقد كان سلفهم جاذب الدولة العباسية حتى كاد يطيح رداءها ويشمت بها أعدائها. وهذه البقية الآن بصنعاء وبلاد حضر موت وما والاها من بلاد اليمن وأمراء مكة تسر طاعته ولا تفارق جماعته والأمانة الآن فيهم من بني المطهر واسم الإمام القائم في وقتنا حمزة ويكون بينه وبين الملك الرسولي باليمن

مجلة المقتبس · الجزء ٧٤ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٧٤ · ص ١٧