تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يخرج شيء منه. والعنبر يقع على حافة البحر من عدن إلى مخا.

قال المقدسي اليمن معدن العصائب والعقيق والأدم الرقيق فإلى عمان يخرج آلات الصيادلة والعطر كله حتى المسك والزعفران والساج والتاسم والعاج واللؤلؤ والديباج والجزع واليواقيت والأبنوس والنارجيل والقند والاسكندروس (لعله السندروس) والصبر والحديد والرصاص والخيزران والغضار والصندل والبلور والفلفل وغير ذلك وتزيد عدن بالعنبر والشروب والدرق والحبش والخدم وجلود النمور.

مذاهب اليمن

كان عند ظهور الإسلام في اليمن من الديانة النصرانية واليهودية والمجوسية على رواية البلاذي وقد كتب الرسول عليه الصلاة والسلام إلى ملوك حمير وهم الحارث ابن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال وشرح بن عبد كلال وإلى النعمان قيل ذي رعين ومعامر وهمدان. وكان المجوس في هجر واليمن. ودخل عامل اليمن في الدعوة الإسلامية قال ابن خلدون وهو باذان عامل كسرى واسلم معه أهل اليمن فأمر النبي صلى الله عليه وسلم على جميع مخاليفها وكان منزله صنعاء كرسي التبابعة ولمامات بعد حجة الوداع قسم النبي اليمن على عمال من قبله وجعل صنعاء لابنه شهربان بن باذان وقام الأسود العنسي فاخرج عمال النبي من اليمن وزحف على صنعاء واستولى على أكثر اليمن وارتد أكثر أهله ثم رجع عمال المسلمين إلى أعمالهم وقاتل أبو بكر الصديق المرتدين من أهل اليمن وولى اليمن عمال بني أمية ثم عمال بني العباس لأول أمرهم ثم تعاقبت الولاة على اليمن وكانوا ينزلون صنعاء حتى انتهت الخلافة إلى المأمون وظهرت دعاة الطالبين بالنواحي وظهر باليمن إبراهيم بن موسى الكاظم سنة مائتين ولم يتم أمره وكان يعرف بالجزار لسفكه الدم وبعث المأمون عساكره إلى اليمن فدوخوا حبه وحملوا كثيرا من وجوه الناس فاستقام أمر اليمن فولي محمد زياد على اليمن ضامنا له حياطتهم من العلويين فقدمها سنة ثلاث ومائتين وفتح تهامة اليمن وهي البلدة التي على ساحل البحر الغربي واختط بها مدينة زبيد ونزلاه وأصابها كرسيا لتلك المملكة وولى على الجبال مولاه جعفرا وفتح تهامة بعد حروب واشترط على عرب تهامة أن لا يركبوا الخيل واستولى على اليمن أجمع وأدخل في طاعته أعمال حضر موت والشحر وديار كندة وصار في مرتبة التبابعة.

مجلة المقتبس · الجزء ٧٤ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٧٤ · ص ١٠