تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولا ترزأ بمكروه عدوي ... ولو أنحي بمكروه عسير

ولا تجعل بلا زهر ربيعا ... ولا قفص الطيور بلا طيور

ولا تدع الفقير بغير نحل ... ولا بيت الفتاة بلا صغير

وأسقم من هذا تعريب بيتين لنادو (ص122)

ألا أيها الطفل الودود ألا ارحل ... فأنت من الأوهام حلم تلذ لي

زعمت بحب للأميمة صادقا ... وما حبكم للأمهات بأمثل

ومثله في (ص58)

خدموا بني أوطانهم فقضوا ... شهداء فيها للوفاء وحبا

فذروا الزهور على رموسهم ... فلقد حكوا بوفاهم العربا

وأنت ترى الضعف باديا في هذه الأبيات وكان على المعرب أن يعرب المعنى ويكتفي به أو يدفع المعرب بالحرف إلى شاعر كبير يعربه له بنظم سلس لا غبار عليه فإن الشعر كالموسيقى والخطاب العام والتصوير لا يستحب فيه إلا المفرط في الإجادة كما قال لابروبير العالم الفرنسوي في مقدمة كتاب الأخلاق.

ثم أن المعرب أقحم عبارات في متن الكتاب ليست منه كما فعل في صفحة 101 فوقف موقف المؤلف وعدد الكتب التي يجدر بالفتى العربي أن يتلمسها ثم أقحم جملة فيمن وقع اختياره عليهم من رجال العصر الحاضر ومن الشعراء الغابرين والمعاصرين ومن المؤرخين القدماء والمحدثين فهذا الإقحام غير محمود خصوصا والقارئ يجب أن يرى ما يقول المؤلف فقط أما المعرب فإذا كان له فكر خاص فما عليه إلا أن يؤلف رسالة خاصة في الموضوع تكون أوقع في النفس لأنها تعرب عما خصصت له إذ ربما تغير حكمه الذي أصدره اليوم غدا أو بعد غد وهذا لا يجوز في كتاب الخلاق يتداوله الناس الجيل بعد الجيل.

وقد رأينا الكلام مخطوما (ص262) عند كلام المؤلف على العرب ودنيتهم اكتفى المترجم بوضع بعض أصفار دلالة فيما نحسب على أن هناك جملا لم ينقلها وكان الأولى أن تعرب بالحرف ليطلع عليها القارئ وإذا رأى المعرب أن المؤلف خرج حقيقة عن الصدد يذيل عليه مما يعلم في أسفل الصحيفة فإنة الأمانة تقتضي بأن ننقل الكتاب برمته وإلا فيسمى

مجلة المقتبس · الجزء ٧٣ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٧٣ · ص ٦١