تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عليها كلها الزلازل المريعة التي أصابتها في عصور مختلفة ولما جاء الصليبين إلى طرابلس كان حاكمها ابن عمار من الحكام المستقلين بها فبدأ الكونت ريموند سان جيل من ملوك الصليبين يحصارها سنو 1104م وذلك بإشنائه حصنا سماه الإفرنج مو وسماه المسلمون سان جيل أو صان جيل ولم تؤخذ المدينة إلا بعد خمس سنين وذلك بأحراقها ومن جملة ما ذهب في حريقها طعاما للنار كتبة عربية مهمة كان فيها بعض الروايات مئة ألف مجلد وفي رواية أخرى أكثر من ذلك بكثير ودام الصليبين في طرابلس 180 سنة ارتقت في خلالها كما يقول مؤخوهك على الرغم مما كان يتخلل تلك المدة من المصائب والحروب الأهلية واستهادها منهم سنة 1289 السلطان قلاوون الصالحي سابع ملوك المماليك البحرية في مصر والشام وبناها في الداخل بعيدة عن الساحل كما مر آنفا.

ودخلت طرابلس في الحكم العثماني على عهد السلطان سليم يوم فتح الشام وظلت مدة تعلو وتسفل بحكم الإقطاعات شأ، سائر المقاطعات والولايات وكانت مدة مركز أيالة ثم ألحقت بولاية سورية يوم تأسيس الولايت وكان حظها أ، تتبع بيروت يوم سلخت هذه عن دمشق وأصبحت ولايةبرأسها.

تحتوي طرابلس من السكان على نحو ثلاثين ألف نسمة وفي أعمالها زهاء 1500 ألفا ومساحة قضائها 191كيلومترا مربعا ومساحة قضاء عكار 285 وقضاء الحصن 513 وقضاء صافيتا 414 كيلومترا والعنصر الغلب فيها المسلمون ثم يجيء أهل الأديان الأخرى ويقال أن أصل سكان طرابلس من جالية العجم ول1ذذلك غلبت عليهم طباع أشبه بطباع الفرس من حيث الأبهة والتأنيق.

كان المأمول أن ترقى مدينة طرابلس الشام لاتصالها بخط حديدي عريض مع بلاد الداخلية طوله من طرابلس إلى حمص 105كيلومترات ولكننا رأيناها هذه المرة على تلك الصورة التي رأيناها عليها منذ نحو عشر سنين لم تكد تخطو خطوة تستحق أن تذكر ولولا شيء من الموبقات الجهرية التي زادت فيها بدخول الأجانب وانتشار الحرية وكان بعضها موجودا من قبل على صورة سرية لقلنا طرابلس هي هي منذ بضع سنين.

ومن الغريب أن بعضهم لا حظ بأن نفوس سكانها لم تزد زيادة في العهد الأخير ومع أن أهلها ليسوا أكثر من سائر مدن سورية وقراها في حب الهجرة، لولا قليل من الصحف

مجلة المقتبس · الجزء ٧١ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٧١ · ص ٢٧