تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الدول الإسلامية فنسيت هذه المعاهدات النسيان ولكنها ما لبثت أن عادت بعودة الاختلاط ومقتضيات الأحوال فتعاقدت فرنسا على أرجاعها باتفاق جديد بصورة أنه معاهدة تجارية في سنة 1535 حررت بين السلطان سليمان الأول وفرنسوا الأول ملك فرنسا وكان مضمونها التأمين على أرواح الفرنسيين وتجارتهم. وقد ظل تجديد هذا التقاعد إلى أن عقدت معاهدة سنة 1740 بين السلطان محمود الأول ولويس الخامس عشر ملك فرنس وصارت هي صاحبة الشأن في حماية رعاياها وجميع الأجانب الذين يلتجئون إليها.، وقلدت فرنسا الدول الأخرى في عقد هذه المعاهدات المعروفة أيضا باسم العهود نامات وأخذت الامتيازات تزداد شيئا فشيئا بمساعي الدول من جهة وبإهمال الحكومات الشرقية من جهة أخرى من طريق كونها أقرت بعض العادات وإن كانت خارجة عن نصوص المعاهدات في الواقع ونفس الأمر. ولا خلاف في كون جميع هذه العهود نامات نافذة على مصر كما تقدم لأنها جزء من ممالك الدولة العلية لا سيما أن الفرمان الصادر لمحمد على باشا في أول يونيه (حزيران) سنة 1840 اشترط فيه إعادة المعاهدات الموجودة والتي ستوجد فلا شك حينئذ في أن الأجانب متمتعون بالامتيازات في مصر أسوة بسائر بلاد الدولة العلية.

والخلاصة فإن هذا المصنف ممتع نافع كتب هذا النموذج فجاء ناطقا بالثناء على أبي عذره دالا على فضله بين الأساتذة وجميل ذكره.

تاريخ حرب فرنسا وألمانيا

سنة 1870 - 1871

لجرجي أفندي يني طبع على نفقة يوسف البستاني بمصر سنة 1911ص 216 مؤلف هذا الكتاب رصيفنا صاحب مجلة المباحث من المشهود لهم في فن التاريخ ألف تاريخ سورية في حداثته وهذا الكتاب نشره أيضا في جريدة الجنان أيام صدورها في بيروت وقد كتب المؤلف عدة أبحاث تاريخية في بعض المجلات ولا سيما في المقتطف أبانت عن تضلعه من هذا الفن الجميل وتاريخه هذا من أنفع ما يكون لأبناء العربية في تلك الحرب ولذلك أحسن ناشره في تجريده ونشره للناس عل هذه الصورة فلمؤلفه الرصيف أحسن الثناء على هممه وحسن بلائه.

مجلة المقتبس · الجزء ٧٠ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٧٠ · ص ٥٦