# من أغرب ما يشاهد في نيويورك أن مائة وخمسين ألف عامل يقومون بواجباتهم ليلا وبينهم قواد الترامواي والحوذيون والوقادون ومستخدمو البريد والتلفون وغلمان المطاعم والمسارح فدار في خلد بعضهم أن ينشئ ملهى يشتغل من الساعة الواحدة بعد الظهر إلى الرابعة والنصف لأن معظم هؤلاء يودون أن يروا شيئا من الملاهي عند إفاقتهم الظهر قبل العودة إلى أعمالهم فأنشئ الملعب ونجح نجاحا باهرا فاقتفى كثيرون أثر منشئيه وقاموا بأعمال أخرى من إلقاء الخطب والمحاضرات والاجتماعات الدينية.
الفنون في الدور الحجري
بينت الحفريات التي جرت سنة 1875 في وادي الفيزيران أن الإنسان في الدور الحجري كان ماهرا في الفنون فقد استطاع أن يحفر على الحجر صور الحيوانات التي عاش بينها وفي الحفر دقة غريبة ومهارة معجبة وقد وجدوا أجمل تلك الرسوم في مغارة التاميرا فرأوا صور البقر والخيول الوحشية والخنازير البرية وقد رسمت بالتراب الأحمر والأسود في مظاهر مختلفة وبمهارة فنية مدهشة واكتشفوا رسوما أخرى في كومبارس وكلها تروق النظر بدقة صنعها ومن أجمل ممثلات الفن في العصور الحجرية الرسوم التي عثروا عليها في مغارة نيو فقد وجدوا الرسوم مخطوطة بالمراود وبمزيج من الفحم وأوكسيد المنغنزيا ورأوا في غيرها من المغاور رسوما ونقوشا ترد إلى ما قبل العصر الحجري وقد نقشت على العظم والعاج ثم انحطت هذه الفنون في العصور التالية لأسباب لا تزال مجهولة.
المناطيد في الحرب
يتوقعون أن يستخدموا المناطيد في اكتشاف مواضع العدو فتحقن بذلك دماء جنود الاستكشاف ويفضلون في هذه الخدمة الطيارات على المناطيد المسيرة وميزة هذه أنها تستطيع الوقوف على علو شاسع إذا كان الهواء ساخنا لتفحص الأراضي بدقة ويحاولون اليوم نقل الأثقال في المناطيد وقد استطاع المهندس بريكث أن ينقل 12 شخصا وزنهم 633 كيلو.
إن قطعا معدنية صغيرة تزن إحداها خمسة وعشرين غراما إذا ألقيت من طيارة تجري على علو 1300 متر بسرعة 90 كيلو مترا تنفذ في الأجسام نفوذ قذائف البنادق وعشرة آلاف من هذه القطع لا تزن أكثر من 250 كيلو.