# وخزنة فرعون ورجحا بما رأياه من صور أبي الهول وإيزيس ورؤوس الحملان أن تلك البلاد تأثرت بالمدنية المصرية والمسلتان الموجودتان في النجر تمثلان ربي النبطيين دوزارس واللات ويستدل منها أنها كانت مركز عبادة النبط قبل العهد اليوناني بستة قرون على الأقل، وقد دخلت المدينة اليونانية إلى وادي موسى على عهد البطالة وبذلك يستدل على اختلاط العنصرين المصري والسوري، ولم تستقل مملكة النبط هذه إلا في أواخر القرن الثاني عندما انحطت دولة البطالة والسلوقيين وظل القول الفصل فيها للمدنية اليونانية إلى عهد أرتياس الرابع (85 - 60 ق م) ولما تجزأت المملكة النبطية إلى ولايات رومانية بقيت محتفظة بمكانتها، وفي أواخر القرن الثالث للمسيح عاد إلى وادي موسى استقلاله، والغالب أن غارات الساسانيين الفرس على هذه البلاد اضطر بترا أن تنقطع عن إنشاء القبور وصك النقود، وقد وصف المؤلفان 851 مصنعا من مصانع بترا من مثل القبور والمعابد والمذابح وأجادا في وصف جبل هرون ووادي صبرة والحدود الشرقية من هذه الولاية العربية من معان في الجنوب الشرقي من بترا إلى بصرى وأطلقا عنان القلم لوصف ما وقعت أنظارهما عليه من العاديات والمصانع ووصفا بلاد حوران ولا سيما درعا والسويداء واتيل وقنوات وقرى اللجاة وما فيها من الآثار مع بيان المسافات وطبائع البلاد ورسمها وتقاويمها بالصور والمصورات وشفعا كتابهما ببيان تخوم البلاد العربية وتقسيم مدن سورية وفلسطين وفينيقية والعربية كما كانت في عصور مختلفة كل ذلك مع أسماء الملوك الأقدمين الذين حكموا البلاد.# العدد 61 - بتاريخ: 1 - 3 - 1911
مجلة المقتبس · الجزء ٦٠ · الصفحة ٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة المقتبسج ٦٠ · ص ٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي