# البحيرة كله قرى متصلة ونخيل فيها سفن كثيرة وهي كثيرة الأسماك لا تطيب لغير أهلها والجبل مطل على البلد وماؤها عذب ليس بحلو.
ويرى أطباء العصر أن مياه طبرية الحارة تنفع النساء في وظائفهن التناسلية وتشفي كل الشفاء من الأوجاع العصبية الحادة والمزمنة ومن أمراض الرثية الروماتيزم ومن ضعف المجموع العصبي ومن داء النقرس ومن البول السكري ومن المرة السوداء لابوخندريا ومن أمراض أعضاء التناسل ومن الأورام المفصلية التي هي في حال الوقوف كما قد تنفع في التهاب قصبة الرئة برونشيت المزمن وبعض أمراض الأنف والحنجرة المزمنة والأمراض الجلدية وعدم انتظام حركة سلسلة الفقار واختناق الرحم والبول الزلالي والتدرن الرئوي وغيرها.
أما بحيرة طبرية فقد قال فيها واصفوها من الافرنج أنها الحوض الثاني الذي يملؤه نهر الأردن في طريقه عند انحداره من قيسارية إلى بحيرة لوط وسطح مائها على 308 أمتار تحت سطح البحر المتوسط وعمق البحيرة 45 مترا في وسطها ولكنه يبلغ 250 مترا في اللجج المجاورة للشاطئ الجنوبي من البحيرة اي قرب سمخ التي يركب منها إلى طبرية في قارب في البحيرة ساعة أو يركب في مركبة على اليابسة ساعة ونصفا.
وطول البحيرة 21 كيلو مترا من الشمال إلى الجنوب وعرضها تسعة كيلومترات ونصف أي أن مساحتها السطحية 170 كيلومترا مربعا ومياهها قابلة للشرب في الفصول الأربعة وفيها كثير من السمك الجيد والجبال التي تحيط بالبحيرة في الجنوب الغربي تنفرج عنها في الشمال الغربي فيتالف منها نصف دائرة متسعة وفيها يكون سهل النويز الخصيب وعلى ثمانمائة متر من البحيرة إلى الأعالي عدة قرى وبينها مدينة صفد القديمة وفي الشمال من البحيرة سهل مموش يشعر بمصب الأردن وفوق السهل المتوج الذي يفصل بحيرة طبرية عن بحيرة الحولة أو مياه ميروم تنظر إلى قنن جبل حرمون (الشيخ) المكللة بالثلوج ويحد البحيرة من الشرق والجنوب الشرقي صخور عالية هائلة يبلغ علوها نحو ثلاثمائة متر وهي تحمل سطح الجولان وفي الجنوب ينفرج الغور ثانية فيجتازه الأردن ويتلون فيؤلف أضواجا عديدة.
وكان اسم هذه البحيرة في القديم كنريت اشارة إلى شكلها البيضي الذي يشبه عود الطرب