كانت دمشق الشام محسودة ... لكونها بالعين لم تطرق
آمنة من كل ما يختشى ... أمنة للخائف المشفق
مائسة تزهو بسكانها ... مائدة للبائس المملق
لا يعرف الدخل لها مدخلا ... ولا إلى عليائها يرتقي
وهي على ما تم من نعمة ... تتيه بالحسن وبالرونق
ومنها في وصف قشلق:
في رقعة الشام غدت خيلهم ... وذلت الأرخاخ للبيدق
أواه من خمدة نيرانها ... يا نار كيف اليوم لم تحرق
إلى أن قال:
يا ويح قوم دعسوا أرضنا ... وأوقفونا في ردى موبق
وقد أغاروا وبنا أحدقوا ... يا غيرة الله إلينا أسبقي
أجلوا أهالي النور عن دورهم ... بالسيف والدبوس والبندق
واتخذوها سكنا دونهم ... بالفرش من خز ومن استبرق
واستوعبوا أكثر أموالهم ... ظلما بلا عهد ولا موثق
واقتنع الناس بأعراضهم ... فإنها بالثلب لم ترشق
وأرخ ذلك بقوله:
لقد غزينا دون وعد بلا ... لأم فارخ سنة القشلق
وأشار إلى وجوب إسقاط اللام من التاريخ فتبقى سنة 1041ه 1631م.
زحلة:
عيسى اسكندر المعلوف.