تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# منذ صغرهم باستقلال الفكر وأنهم حاملون تبعة أعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر.

لما وصل النقل إلى هذا الحد وقف القلم فذكرت شيئا من حال الشرق. ذكرت حال العثمانيين والإيرانيين وأنهم وإن كانوا من أمم مختلفة فجامعتهم الكبرى وهي الإسلام لا تقول بجنس ولا عنصر فلو كنا وكانوا على شيء من العلم الحقيقي أما كنا ندعو إلى إنشاء جمعية عثمانية أيرانية كما ينشئ هانوتو اليوم جمعية فرنسوية أميركية.

ولكن ضعف عقول رجالنا ورجالهم وتعصبنا وتعصبهم وجهلنا وجهلهم لا تلبث أن تنفجر براكينها إذ ذاك ويتذرع بعضهم بالسياسة يتوكأون على عكازها لينافروا بين القلوب ويفرقوا بين أبناء الأب الواحد وهناك تدخل الدول ذوات الشأن والغايات في البلادين وينفخن في أبواق الشقاق مستعينات ببعضنا على البعض الآخر. وإن العاقل ليربط على قلبه بيده عندما يفكر في عاقبة سعي الجهلاء لإبقاء سوء التفاهم بين العثماني والعثماني فكيف يتمنى هذه الأمنية البعيدة اليوم من ربط العثماني بالإيراني. فاللهم علمنا علما نحسن به التفاهم حتى يتآخى الشرقيون كما يتآخى الغربيون.

مجلة المقتبس · الجزء ٤٦ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٤٦ · ص ٤١