تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المرضى والأسواق والمجاري وأحواض المياه والفساقي والمرافئ وفي سنة 1185 أخذوا يبلطون شوارع المدينة للمرة الأولى وفي سنة 1204 أنشئ قصر اللوفر وبعد ذلك جمعت مدارس باريز وكان عدد طلبتها عشرين ألفا وجعلت منها مدرسة جامعة أطلق عليه اسم الابنة الكبرى للملوك (السوربون) وأخذ سكان المدينة ينمون حتى بلغ عددهم سنة 1323 275 ألفا وصرفت العناية منذ زمن شارل الخامس إلى لويس الثالث عشر في تزيين مدينة باريز وتطهيرها وأنشئت فيها فنادق جميلة.

ولقد كانت القرون الوسطى على باريز كما كانت على فرنسا قرون مصائب واضطراب فاستباح الإنكليز سنة 1420 حمى باريز وحاولت الفتاة جان دارك على غير طائل أن تطردهم عنها فذهب سعيها عبثا ومنذ سنة 1408 إلى 1420 أكثر الأرمنياكيون من ذبح سكان باريز التي احتلها الإنكليز من سنة 1420 إلى 1436 وجاء طاعون جارف على الأثر أهلك الكثير من سكانها ومع هذا لا تزداد عروس الغرب إلا عمرانا.

وفي سنة 1533 وضع الحجر الأول في أساس دائرة المجلس البلدي الذي هو مفخر من مفاخر البناء في هذه العاصمة كما أسس قصر التويلري المشهور على أيام شارل التاسع وعادت باريز فأصبحت ميدانا لقتل من دانوا بالمذهب البرتستانتي من أهلها وانتشرت الفتن الدينية زمنا وأصبح القول الفصل فيها للمتعصبين والجامدين.

وفي خلال ذلك اشتد فيها القحط فاهلك من سكانها ثلاثة عشر ألفا وكثرت الفتن على الملك وقتل بعض ملوكها وبدأ عهد لويس الثالث عشر بالارتقاء المادي والعقلي فجعلت باريز سنة 1622 مقر رئيس أساقفة وكانت أسقفية صغرى وفي سنة 1620 أنشئت مطبعة الأمة وسنة 1626 أنشئت حديقة النباتات وسنة 1635 أسس المجمع العلمي وأنشئت بعض الشوارع والساحات وغرست بالأشجار وكثرت الحارات والأحياء الجديدة واتصل العمران بالقرى المجاورة حتى تضاعفت مساحة المدينة وعلى عهد لويس الرابع عشر اخذوا يضيئون الشوارع بمصابيح يجعلون فيها شموعا وذلك في الليالي الغير القمراء.

ولقد نشط هذا الملك البحث في التاريخ والصناعات والعلوم بإنشاء المجامع الأثرية والصناعات النفيسة والعلوم وبترخيصه للناس أن يختلفوا إلى المكتبة وكانت من قبل خاصة بالملوك فقط. وكان عهد الوزير كولبر المشهور عهد عمران هذه العاصمة الذي لم

مجلة المقتبس · الجزء ٤٥ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٤٥ · ص ٣١