# جنوبي أوربا يوصف نساؤهم بدعج العون وسواد الشعور كما يوصف الشماليات بزرقة العيون وشقرة الشعور.
وإلى اليوم يكثر في مرسيليا الغرباء ولا سيما الطليان ففيها 550 ألفا من السكان خمسهم من الطليان وبيدهم كثير من الصناعات والمعامل وهم عشر الأجانب في فرنسا وكان في مقاطعة مرسيليا سنة 1906: 766500 ساكن منهم 123500 أجانب وفيها وفيها 718 مدرسة وفي مقاطعتها 717 كيلومترا من الخطوط الحديدية و163 كيلومترا من الترم و284 من الطرق الأهلية و3683 كيلومترا من طرق العجلات الموصلة بين أقاليمها.
وأهم صناعاتها عمل الأقمشة وتحضير الأطعمة والمأكولات وصنع القرميد خل عنك تجارتها الهائلة وزراعتها التي لا تختلف في الرقي عن زراعة عامة البلاد الفرنسوية وفيها دور صناعة للأساطيل والبواخر التجارية ولا سيما دار صناعة الميساجري ماريتيم.
قال من كتبوا عن مرسيليا من المؤرخين أن تاريخها من أقدم التواريخ وهي أول ميناء بحرية لفرنسا يرد عهد إنشائها إلى القرن السادس قبل المسيح وفي مقاطعتها اليوم 49 ألف منزل منقسمة بين ألفي شارع وطريق ومعظم آثارها ومصانعها حديثة النشأة من عهد السلالة الملكية الثانية ومن أحسن متنزهاتها الكورنيش الذي انتهى سنة 1863 وكان عدد السفن التي دخلت مرفأها البالغ سطحه 300 هكتار سنة 1907_16330 وعدد الركاب 550 ألفا وقدروا ما يدخل إليها ويخرج منها في اليوم بسبعة وأربعين باخرة وبارجة وناهيك به من عدد.
ويطبع فيها وينشر 146 جريدة ومجلة. وجريدة البتي مارسيليه (المرسيلي الصغير) أوسعها انتشارا تطبع 180 ألفا كل يوم وهو حجم الماتين والايكودي باري كما يطبع البتي باريزيان (الباريزي الصغير) الذي يصدر في باريز مليونا ومائتي ألف نسخة في اليوم والثاني أكثر جرائد فرنسا انتشارا. فكأن لهذه الأسماء الصغيرة من حسن التوفيق ما لا يحالف الأعمال التي تبدأ بالألقاب الضخمة والأسماء الفخيمة.
زرت إدارة البتي مارسيليه فرأيت النظام مستحكما في كل ما يتعلق بها وهي اليوم في السنة الثالثة والأربعين من عمرها وأقدم منها بل أقدم جرائد مرسيليا السيمافوردي مارسيل أنشئت سنة 1827 وهي من الجرائد الجدية المعتبرة إلا أنها أقل انتشارا. وهذه الجريدة