تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# التسويات التي أقيمت بهذا الرمل ولثقوبة هذه التسويات غطوا الحدور والسطوح بطبقة من تراب صلصالي مزجوها بالحصا من حجم مناسب وهو يوجد على أيسر وجه في جوار الخط.

أما أدوات الخط فتتألف من 43 قاطرة و512 مركبة نقل للبضائع و31 مركبة للركاب. هذا وقد بدئ بإنشاء الخط الحجازي في أوائل سنة 1900 وتم مؤخرا إى المدينة على مسافة 1300 كيلو متر بمعنى أنهم مدوا 140 كيلومترا في السنة وقد كلف كل كيلو متر بما فيه المحطات والأدوات المتحركة من 35 إلى 40 ألف فرنك وهو قدر زهيد بالنسبة إذا اعتبرنا الأحوال التي لتخلل العمل هناك من الصعوبات على أن أيدي العملة من الجند هي التي ينسب إليها الفضل في تقليل النفقة.

نرى للخط الحجازي من حيث المنافع العثمانية مكانة عسكرية وسياسية كبرى لأنه سيصل عما قريب بخط حديدي لا ينقطع بين الأستانة وبين قطر بعيد كثيرا عنها ويسكنه قوم صعب قيادهم. أما من حيث التجارة فأي فائدة له؟ وليت شعري هل يكفي نقل البضائع والركوب لوفاء رأس المال الذي صرف على الخط والنفقات اللازمة لاستثماره وهي ليست قليلة. وهل يختار الحجاج الذين يقصدون مكة الركوب في هذا القطار على السير في طرق القوافل يا ترى؟ هذه مسائل يحلها المستقبل ثم ألا يخشى من انتشار الهواء الأصفر بهذا الخط بين البلاد على الرغم من المحجر الصحي في تبوك الواقعة على سبعمائة كيلو متر من دمشق اه.

هذا ما نشرته مجلة الطبيعة الثقة في العلوم الطبيعية والرياضية بشأن سكة الحجاز وقد ختمها الكاتب بما لا تكاد تخلو منه كتابات الإفرنج عن الشرق وضعف الأمل في مستقبله وأعماله ونعني بذلك أن الخط الحجازي لا شأن له من حيث التجارة لأن الحجاج قد يؤثرون طريق القوافل على الركوب فيه وأنه يكون واسطة لنقل الوباء من القطر الحجازي إلى القطر الشامي. وكل هذه هو الخطأ بعينه لأنا نرى الحجاج يؤثرون الركوب في الخط الحجازي على ما فيه الآن من خلل في إدارة واستثماره وقلة وسائط الراحة ولو وفرت العناية به لظهرت الفوائد التجارية المادية ظهور الشمس في رابعة النهار ويكفي الآن أن الخط بين دمشق والمدينة قد حسن تجارة البلدين كثيرا بل أن من بعض الأراضي

مجلة المقتبس · الجزء ٤٢ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٤٢ · ص ٨٨