حين دخل دمشق يزيد بن معاوية بن مروان وعبد الله بن عبد الجبار بن يزيد بن عبد الملك بن مروان فبعث بهما إلى أبي العباس فصلبهما وكان مدخل عبد الله بن علي دمشق في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائه وكان مروان يومئذ بفلسطين فهرب حتى اتى مصر وقتل عبد الله بن علي بضعة وثمانين رجلا من بني أمية
قال أبو الذيال كان مروان بمصر فلما بلغه دخول عبد الله بن علي دمشق عبر النيل وقطع الجسر ثم سار قبل الحبشة ووجه عبد الله بن علي أخاه صالح بن علي في طلب مروان فجاء صالح وقد عبر مروان فاستعمل صالح عامر بن إسماعيل أحد بني الحارث بن كعب فسرحه إلى مروان فلحقه بقرية من قرى مصر يقال لها بوصير فقتل مروان في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة وحدثني بكر بن عطية عن أبيه قال كنت بالكوفة فأتي برأس مروان فنصب على قناة بباب المسجد فانقطع رجاء من كان من شيعة بني أمية
حدثنا الوليد بن هشام عن أبيه عن جده وعبد الله بن مغيرة عن أبيه وأبو اليقظان وغيرهم قالوا ولد مروان بالجزيرة سنة اثنتين وسبعين أمه امة كانت لمصعب بن الزبير وقتل ببوصير في آخر ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة وقال حاتم بن مسلم قتل سنة اثنتين وثلاثين وكانت ولايته إلى أن قتل خمس سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام وأقام الحج داود بن علي بن عبد الله بن عباس
وفي هذه السنة وهي سنة اثنتين وثلاثين ومائة مات منصور بن المعتمر إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وصفوان بن سليم ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم كلهم بالمدينة