انحاز ليلا في نحو من ثلاث مائة فترقى في الجبال حتى لحق بمكة ودخل ابن عطية المدينة ثم سار إلى مكة فلقي أبا حمزة بالأبطح ومع أبي حمزة خمسة عشر ألفا ففرق عليه ابن عطية الخيل فأتته خيل من أسفل مكة وخيل من منى وأتى هو بنفسه من أعلى الثنية فاقتتلوا حتى كاد النهار أن ينتصف وخرجت الخيل إليهم ببطن الأبطح فألجأوهم إلى عسكرهم وقتل أبرهة بن الصباح عند بئر ميمون وقتلت معه أمرأته وقتل أبو حمزة واستباح العسكر وقتل منهم مقتلة عظيمة وبلغ عبد الله بن يحيى الأعور فسار في نحو من ثلاثين ألفا فنزل ابن عطية تبالة ونزل الأعور صعدة ثم التقوا فانهزم الأعور فسار إلى جرش وسار ابن عطية والتقوا فاقتتلوا حتى حال بينهم الليل وأصبح ابن عطية مكانه فنزل الأعور في نحو من ألف رجل من أهل حضر موت فقاتل حتى قتل ومن معه وبعث برأس الأعور إلى مروان وسار ابن عطية حتى أتى صنعاء فثال به رجل من حمير يقال له يحيى بن عبد الله بن عمير بن السباق فأخذ الجند فبعث إليه ابن عطية ابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد فانهزم يحيى بن عبد الله واصيب ناس من أصحابه ومضى يحيى حتى أتى عدن ابين فجمع نحوا من ألفين فسار إليه ابن عطية بنفسه فلقيه بواد من أوديتهم فقتل يحيى ومن معه ورجع ابن عطية إلى صنعاء ثم خرج رجل يقال له يحيى بن حرب من حمير بساحل البحر فبعث إليه ابن عطية رجلا من كندة يكنى أبا أمية كان على الوضاحية فقتل يحيى وناس من أصحابه ثم سار أبن عطية إلى عبد الله بن سعيد خليفة الأعور وهو في جماعة حضرموت في عدد كثير فصبحهم ابن عطية فقاتلهم حتى آواه الليل ثم أتاه كتاب مروان يأمره بالصلاة بالموسم فدعا أهل حضرموت إلى الصلح فصالحوه فانطلق ابن عطية في خمسة عشر رجلا من وجوه أصحابه مبادرا وخلف ابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد وأقبل ابن عطية متعجلا فنزل واديا من أودية مراد
تاريخ خليفة بن خياط · الصفحة ٣٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ خليفة بن خياطص ٣٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي