رضيت أن تكون مؤذنا لعبد بني نصر يعني عمرو بن أبي الصلت بن كنارا ثم أمر به فقتل
أول وقعة كانت بينهم يوم تستر يوم النحر آخر سنة إحدى وثمانين والوقعة الثانية بالزاوية في المحرم أول سنة اثنتين وثمانين والوقعة الثالثة بظهر المربد في صفر يوم الأحد سنة اثنتين وثمانين والوقعة الرابعة بدير الجماجم كانت الهزيمة في جمادى لأربع عشرة ليلة خلت منه سنة أثنتين وثمانين والوقعة الخامسة في شعبان سنة اثنتين وثمانين ليلة دجيل
أبو عبيدة عن عمرو بن عيسى أبي نعامة العدوي قال قدمت من مكة والناس بالزاوية في المحرم فأتيت الحريش وهو جالس تحته جلد أسد متفضلا فسلمت فرد علي ونسبني فعرفني فجاء رجل فقال إن الحجاج قد أخرج كتائبه من الخندق فرفع رأسه فنظر إلى الشمس فقال ما هذه ساعة قتال ثم جاء آخر فقال مثل ذلك ثم جاء آخر فقال لرجل قم على هذا الجذم فانظر فقال أرى الكتائب تخرج وقد نهض العسكران فقال أخرج فرسي وسلاحي فلبس سلاحه فنظرت إلى ذراعه كأنها ذراع أسد ثم قعد على كرسي وتحدرت الفرسان فكان أول من أتاه أبو العلج وابنه مولى بني تيم قريش ثم جاء مجاهد بن بلعاء العنبري وجاء جهضم بن عباد ابن حصين ثم تحادرت فرسان بني تيم حتى عددت ستين فركب واتبعتهم أنظر ما يصنعون فأتى صف الأزد فحضضهم وذكر فعالهم وذم اهل الشام وقال لأصحابه احملوا فخرقوا الصف فعل ذلك مرارا ثم لم يزل يفعله حتى أمسى فرجعت إلى منزلي وذلك يوم الأربعاء في آخر المحرم وكنت أسمع أصواتهم هبة من الليل ثم خفيت الأصوات وتحاجزوا ثم أصبحوا يوم الخميس فاقتتلوا قتالا شديدا وصبر الفريقان حتى حجز الليل بينهم ثم التقوا يوم الثالث