تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال معاوية بن قرة المزني خرجنا مع ابن عبيس نحوا من عشرين ألفا فخطبنا ابن عبيس فقال أيها الناس إنا خرجنا حسبة فمن كان منكم على مثل رأينا فليمض معنا ومن لا فليقعد عنا غير حرج قال فخلصنا في الفين فلقيناه بدستواء فاقتتلنا فقتل منا خمسة امراء وقتلوا خمسة أمراء وقتل أبي قرة فحملت على قاتل أبي فقتله فلما أمسينا بقيت شرذمة منهم وكانت الحرورية نحوا من خمس مائة وقتل ابن الأزرق وابن عبيس فقمنا وقاموا ينظرون إلينا وننظر إليهم ما منا رجل يبسط يده إلى قتال من اللغوب فقال الناس لو أمسكنا عنهم حتى يسود الليل وقال بعضهم لا تقيلوهم العثرة فأحب الناس الهوينا فطرقهم مدد من اليمامة فما ملكنا أنفسنا أن انهزمنا حتى دخلنا البصرة ثم غلبوا وبايعوا ابن الماحوز وغلبوا على الأهواز وفارس وجبوا المال وفيها مات همام بن الحارث وأبو ميسرة

ابن الزبير يأخذ البيعة لنفسه

وفي سنة اربع وستين دعا ابن الزبير إلى نفسه وذلك بعد موت يزيد بن معاوية فبويع في رجب لسبع خلون من سنة أربع وستين ولم يكن يدعو إليها ولا يدعا لها حتى مات يزيد

قال وكان أبو حرة صاحب العباء رجلا من الموالي شجاعا شاعرا مقاتلا فقال يا بن الزبير ما سفكنا الدماء ولا قتلنا الناس إلا في ملكك قال فمن تبايعون سواي قال فهلا انتظرت حتى نكون نحن ندعوك ففارقه ثم أنشأ يقول % إن الموالي أمست وهي عاتبة على الموالي تشكى الجوع والحربا %

% ماذا علينا وماذا كان يرزؤنا أي الملوك على ما خولوا غلبا %

% نعاهد الله عهدا لا نخيس به لا نسأل الدهر شورى بعدما ذهبا %

تاريخ خليفة بن خياط · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ خليفة بن خياطص ٢٥٧