المدينة ودعا الناس إلى البيعة على أنهم خول ليزيد بن معاوية يحكم في أهليهم ودمائهم وأموالهم ماشاء حتى أتي بعبد الله بن زمعة وكان صديقا ليزيد بن معاوية وصفيا له فقال بايع على انك خول لأمير المؤمنين يحكم في دمك وأهلك ومالك قال أبايعك على أني ابن عم أمير المؤمنين يحكم في دمي وأهلي ومالي فقال اضربوا عنقه فوثب مروان فضمه إليه وقال يبايعك على ما أحببت قال والله لا أقيلها إياه أبدا وقال إن تنحى وإلا فاقتلوهما جميعا فتركه مروان فضربت عنق ابن زمعة قال أبو الحسن وقال عوانة أتي مسلم بيزيد بن عبد الله بن زمعة فقال بايع فقال أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه فأمر بقتله حدثنا وهب قال حدثني أبي قال نا الحسن قال أصيب ابنا زينب يوم الحرة فحملا إليها فقالت إنا لله وإنا اليه راجعون ما أعظم المصيبة علي فيهما ولهي في هذا أعظم علي منها في هذا أما هذا فبسط يده فقاتل حتى قتل فأنا أخاف عليه وأما هذا فكف يده حتى قتل فأنا أرجو له
حدثنا وهب بن جرير قال نا أبو عقيل الدورقي قال سمعت أبا نضرة يحدث قال دخل أبو سعيد الخدري يوم الحرة غارا فدخل عليه رجل ثم خرج فقال لرجل من اهل الشام أدلك على رجل تقتله
فلما انتهى الشامي إلى باب الغار وقال لأبي سعيد وفي عنق أبي سعيد السيف اخرج إلي قال لا وإن تدخل علي أقتلك فدخل الشامي فوضع أبو سعيد السيف وقال بوء بإثمي وإثمك وكن من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين فقال أبو سعيد الخدري أنت قال نعم قال فاستغفر لي قال غفر الله لك