فقال أقم على رأس كل رجل من هؤلاء رجلين من حرسك فإن ذهب رجل يرد علي كلمة في مقامي هذا بصدق أو كذب فليضرباه بسيفيهما ثم خرج وخرجوا معه حتى إذا رقى المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن هؤلاء الرهط سادة المسلمين وخيارهم لا نستبد بأمر دونهم ولا نقضي أمرا إلا عن مشورتهم وإنهم قد رضوا وبايعوا ليزيد ابن أمير المؤمنين من بعده فبايعوا بسم الله فضربوا على يديه ثم جلس على راحلته وانصرف فلقيهم الناس فقالوا زعمتم وزعمتم فلما أرضيتم وحبيتم فعلتم قالوا إنا والله ما فعلنا قالوا فما منعكم أن تردوا على الرجل إذ كذب ثم بايع اهل المدينة والناس ثم خرج إلى الشام
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال نا سفيان عن محمد بن المنكدر قال قال ابن عمر حين بويع يزيد بن معاوية إن كان خيرا رضينا وإن كان بلاء صبرنا
وحدثنا عبد الرحمن قال نا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن قال دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية فقال أتقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد لا أفقه فيها فقها ولا اعظمها فيها شرفا قلنا نعم قال وأنا أقول ذلك ولكن والله لئن تجتمع أمة محمد احب إلي من أن تفترق أرأيتم بابا لو دخل فيه أمة محمد وسعهم أكان يعجز عن رجل واحد لو دخل فيه قلنا لا قال أرأيتم لو أن أمة محمد قال كل رجل منهم لا أهريق دم أخي ولا آخذ ماله أكان هذا يسعهم قلنا نعم قال فذلك ما اقول لكم ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتيك من الحياء إلا خير