تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال يا بن صفوان الصبر خير من ذلك فقال ابن صفوان والله لئن أراد ذلك لاقاتلنه فقدم معاوية مكة فنزل ذا طوى فخرج إليه عبد الله بن صفوان فقال أنت الذي تزعم أنك تقتل ابن عمر إن لم يبايع لابنك فقال أنا أقتل ابن عمر إني والله لا أقتله

وهب بن جرير قال حدثني جويرية بن اسماء قال سمعت أشياخ اهل المدينة يحدثون أن معاوية لما كان قريبا من مكة فلما راح من مر قال لصاحب حرسه لا تدع أحدا يسير معي إلا من حملته أنا فخرج يسير وحده حتى إذا كان وسط الأراك لقيه الحسين بن علي فوقف وقال مرحبا وأهلا بابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد شباب المسلمين دابة لابي عبد الله يركبها فأتي ببرذون فتحول عليه ثم طلع عبد الرحمن بن أبي بكر فقال مرحبا وأهلا بشيخ قريش وسيدها وابن صديق هذه الامة دابة لأبي محمد فأتي ببرذون فركبه ثم طلع ابن عمر فقال مرحبا وأهلا بصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن الفاروق وسيد المسلمين ودعا له بدابة فركبها ثم طلع ابن الزبير فقال له مرحبا وأهلا بابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن الصديق وابن عمة رسول الله ثم دعا له بدابة فركبها ثم أقبل يسير بينهم لا يسايره غيرهم حتى دخل مكة ثم كانوا أول داخل وآخر خارج ليس في الأرض صباح إلا لهم فيه حباء وكرامة لا يعرض لهم بذكر شيء مما هو فيه حتى قضى نسكه وترحلت أثقاله وقرب مسيره إلى الكعبة وأنيخت رواحله فأقبل بعض القوم على بعض فقالوا أيها القوم لا تخدعوا إنه والله ما صنع بكم لحبكم ولا كرامتكم وما صنعه إلا لما يريد فأعدوا له جوابا واقبلوا على الحسين فقالوا أنت با أبا عبد الله قال وفيكم شيخ قريش وسيدها هو أحق بالكلام

فقالوا أنت يا أبا محمد لعبد الرحمن بن أبي بكر فقال لست هناك وفيكم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن سيد المسلمين يعني ابن عمر فقالوا لابن عمر أنت قال لست بصاحبكم ولكن ولوا الكلام ابن الزبير يكفيكم قالوا أنت يابن الزبير قال نعم إن اعطيتموني عهودكم ومواثيقكم ألا تخالفوني كفيتكم الرجل فقالوا فلك ذلك

تاريخ خليفة بن خياط · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ خليفة بن خياطص ٢١٥