تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم كتب أبو موسى إلى عمر أنهم لم يغنوا عنه شيئا فكتب عمر إلى عمار أن سر إلى تستر فسار فأمده عمر من المدينة

فحدثني علي بن عبد الله قال حدثني قراد أبو نوح قال حدثني عثمان بن معاوية القرشي عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال أقاموا سنة أو نحوها فجاء رجل من اهل تستر فقال لابي موسى أسألك أن تحقن دمي ودماء أهل بيتي وتخلي لنا أموالنا ومساكننا على ان أدلك على المدخل قال فذلك لك قال فابغني إنسانا سابحا ذا عقل يأتيك بأمر بين فأرسل أبو موسى إلى مجزأة بن ثور السدوسي فقال ابغني رجلا من قومك سابحا ذا عقل فقال مجزأة اجعلني ذلك الرجل فانطلق به فأدخله من مدخل الماء مدخلا يضيق أحيانا حتى ينبطح على بطنه ويتسع أحيانا فيمشي قائما ويحبو في بعض ذلك حتى دخل المدينة وقد أمره أبو موسى أن يحفظ طريق الباب وطريق السور ومنزل الهرمزان وقال لا تسبقني بأمر فانطلق به العلج حتى أتى الهرمزان فهم بقتله ثم ذكر قول أبي موسى لا تسبقني بأمر فرجع إلى أبي موسى فندب أبو موسى الناس معه فانتدب ثلاث مائة ونيف فأمرهم أن يلبس الرجل ثوبين لا يزيد عليهما وسيفه ففعلوا قال عبد الرحمن فكبر ووقع في الماء وكبر القوم ووقعوا قال عبد الرحمن كأنهم البط فسبحوا حتى جاوزوا ثم انطلق بهم إلى النقب الذي يدخل الماء منه وكبر ثم دخل معه خمسة وثلاثون رجلا أو ستة وثلاثون رجلا فمضى بطائفة منهم إلى الباب فوضعهم عليه ومضى بطائفة إلى السور ومضى بمن بقي معه حتى صعد السور فانحدر عليه علج معه نيزك فطعنه مجزأة فأثبته وكبر المسلمون على السور وعلى الباب وفتحوا الباب وأقبل المسلمون حتى دخلوا المدينة وتحصن الهرمزان في قصبة له قال أبو الحسن الذي سأل أبا موسى الأمان ويدلهم على المدخل سينبة قال أبو الحسن عن العلاء بن معاذ المازني قال حدثني مشيخة من اهل تستر

تاريخ خليفة بن خياط · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ خليفة بن خياطص ١٤٥