فتح المدائن
قال أبو الحسن ثم سار سعد من القادسية يتبعهم فأتاه أهل الحيرة فقالوا نحن على عهدنا وأتاه بسطام صاحب نهر بسطام فصالحه وقطع سعد الفرات فلقي جمعا بنرس عليهم بصبهري فقتله زهرة بن حوية ثم لقى جمعا بكوثا عليهم الفيرزان فهزمهم الله ثم لقي جمعا بدير كعب عليهم الفرخان فهزمهم الله ثم سار سعد والمسلمون حتى نزلوا المدائن فافتتحوها وقتل سعد بن عبيد بن النعمان يوم القادسية بعد أشهر
وفيها حديث حدثنا محمد بن عمر قال نا محمد بن خازم عن الاعمش عن حبيب بن صهبان قال كنت مع سعد بن مالك فجاءه رجل فقال ما يمنعكم من العبور إلا هذه النطفة ثم أقحم فرسه فاعترض به دجلة ثم قرأ ما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله فأقحم الناس خيولهم فلما رآهم الفرس قالوا ديوان ديوان فعبر الناس فلم يفقدوا شيئا إلا قدحا كان معلقا على عذبة السرج فرأيته يعوم على الماء وهو يطفح فأصبنا عسكرهم فيه من الجرب أمثال الرجال من الكافور وأصبنا من بقرهم فذبحنا فجعل الناس يلقون الكافور على اللحم ويقولون ما أمر ملح العجم قال وأصبنا من آنية الذهب حتى جعل الرجل يشرى صفراء بيضاء يعني ذهبا بفضة
حدثنا من سمع أبا محصن عن حصين عن أبي وائل قال ألجأناهم إلى المدائن فدخلوها ونزل المسلمون دير المسالح فجعلنا نقاتلهم فقال المسلمون هؤلاء في البيوت ونحن بالعراء وفي الصحارى فاعبروا بنا إليهم فعبر السلمون من فوق المدائن ومن أسفل فأقحمنا في الماء حتى عبرنا إليهم فحاصرناهم في الجانب الشرقي حتى أكلوا فيها الكلاب والسنانير فخرجوا على حامية معهم العيال والأثقال فساروا حتى نزلوا جلولاء