فتوح أبي عبيد الثقفي في العراق
بكر عن ابن إسحاق قال وفيها بعث عمر أبا عبيد بن مسعود الثقفي إلى العراق فلقي جابان بين الحيرة والقادسية ففض جمعه واسر أصحابه ففدى جابان نفسه ثم أغار على كسكر فلقي نرسي فهزمهم الله ودخل أبو عبيد باروسما فصالحه ابن الأندر زغر عن كل رأس بأربعة دراهم وبعث أبو عبيد المثنى بن حارثة إلى زندورد فحاربوه فقتل وسبى وبعث عاصم بن عمرو الأسيدي إلى نهر جوبر وعروة بن زيد الخيل إلى الزوابي فصالحوه على صلح باروسما فلما رجعت المرازبة إلى يزدجرد منهزمين شتمهم وأقصاهم ودعا بهمن بن خرهر مزمان ذا الحاجب وعقد له على اثني عشر ألفا ودفع إليه درفش كابيان وكانوا يتيمون بها وأعطاه سلاحا كثيرا وحمل معه من آله الحرب أوقارا ودفع إليه الفيل الأبيض وبلغ أبا عبيد مسيرهم فعبر الفرات وقطع الجسر واقبل ذو الحاجب فنزل قس الناطف وبينه وبين أبي عبيد الفرات فأرسل إلى أبي عبيد إما أن تعبر إلينا وإما أن نعبر إليك فقال أبو عبيد نعبر إليكم فعقد له ابن صلوتا الجسر وعبروا فالتقوا في مضيق وذلك في آخر شهر رمضان أو أول شوال سنة ثلاث عشرة وقدم ذو الحاجب جالينوس معه الفيل الأبيض ودرفش كابيان فاقتتلوا قتالا شديدا وضرب أبو عبيد مشفر الفيل وضرب أبو محجن عرقوبه وقتل أبو عبيد رحمه الله وقد كان أبو عبيد قال إن قتلت فعليكم جبر بن أبي عبيد فإن قتل فعليكم أبو جبر بن أبي عبيد فإن قتل فعليكم حبيب بن أبي ربيعة ابن عمرو بن عمير فإن قتل فعليكم أبو قيس بن حبيب بن ربيعة بن عمرو بن عمير فإن قتل فعليكم عبد الله بن مسعود بن عمرو بن عمير وهو أخو أبي عبيد