تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[91]

وهذا الأمر وافق عليه الخميني في تحرير الوسيلة (1/ 165) بقوله: «ولا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمة، وعن يمينها وشمالها، وإن كان الأولى الصلاة عند الرأس على وجه لا يساوي الإمام عليه السلام».

وهذا أيضاً ما أفتى به المرجع الشيعي الميرزا حسن الحائري في كتاب الدين بين السائل والمجيب (2/ 219) عندما سُئل عن حكم التقدم على ضريح المعصوم (ع) في الصلاة، أي يكون الضريح خلف المصلي في داخل الحرم الشريف؟ وما رأيكم بالنسبة إلى الشهداء والصالحين من أبناء المعصومين، وما الحكم إذا صلى جنب الضريح المقدس؟

فأجاب الحائري: «لا يجوز التقدم على ضريح المعصوم في الصلاة، والصلاة باطلة أمام ضريحه، عليه السلام، باتفاق من علماء الإمامية، لأن الحكم بعد وفاتهم كما كان حال حياتهم، وأما الصلاة أمام ضريح أبي الفضل العباس (ع) مثلاً خلاف احترامه، وجسارة بمقامه، ولا بأس بالصلاة في جانبي ضريح المعصوم، ما لم يتقدم على قبره المطهر الذي في داخل الضريح، وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، آمين بحق محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين».

حيدر: الذي كنت أعرفه أن الأئمه عليهم السلام مقامهم سامي، ولكن لا يبلغ أن الصلاة تبطل بالتقدم على قبورهم!

خالد: الأمر كما علمت الآن، وزيادة على ذلك فإننا نجد الآن البنيان العظيم حول القبور، بل ويُطاف بها مثل الطواف حول الكعبة، وكذلك النذور لها والقربان والأموال المدفوعة في سبيل حب آل البيت، ولا يُعلم عن مصيرها، فهل هناك من دليل في هذا، ونجد أن من هذه الأموال التي

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمر · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمرص ٩٦