[86]
إنسان، ويخصص دائماً هذا اليوم بهذا العمل وهو النحر.
حيدر: كأنك نسيت ما قلته لك، من أن هذا الإطعام وما يعمل في هذا اليوم إنما هو لأولئك النفر الذين حضروا إلى الحسينيات لأخذ العبرة من استشهاد سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام.
خالد: إذاً الأمر كله يرجع إلى تجميع المسلمين لهذا اليوم يوم كربلاء، ومقتل الحسين (رضي الله عنه)، فهل لي أن أسأل سؤالاً محدداً؟
حيدر: تفضل وبكل سرور.
خالد: هل ثبت من هدي أبي القاسم صلى اللّه عليه وسلم عبادة مخصوصة ليوم عاشوراء؟
حيدر: وفق ما أعلم، ليس في هذا اليوم شيء إلا ما ذكرته لي من استحباب صيام هذا اليوم.
خالد: ونعلم، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد أخبر بمقتل سبطه الحسين (رضي الله عنه)، فهل شرع لنا عملاً مخصوصاً - من بعد إخباره - لهذا اليوم؟
حيدر: كلا، لم يخبر إلا باستشهاد حفيده عليه السلام.
خالد: إذاً، مَن هذا الذي تجرأ وأفتى المسلمين بشرعية أكل بعد الظهر في هذا اليوم؟ بل بجواز ضرب الصدور وشق الجيوب وتجديد الحزن دائماً، وتعطيل مصالح المسلمين في هذا اليوم، مَن هو العاقل الذي يفتي به؟!
وتطور الحال إلى النذر لهذا اليوم بتقديم الخراف والأرز وكل شيء يخدم هذه المناسبة، والبعض يبذل من المجهود في هذا اليوم ما لا يبذله للصلاة أو الحج أو أي طاعة أخرى لله سبحانه!!
حيدر: لعل أحداً من الصحابة أو آل البيت فعل مثل هذه الأعمال!