تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[48]

أناساً مثاليين، لا يبدر منهم الخطأ إطلاقاً، ولكنهم في الحقيقة بشر يجتهدون ويصيبون ويخطئون، والله يغفر لهم زلتهم ويقبل توبتهم، وما وقع بينهم، إنما كان باجتهاد من البعض، أخطأوا فيما ذهبوا إليه، والله سبحانه غفور رحيم.

واما اغتصاب الخلافة من أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - فهذه مقولة لم يقلها أحد من العلماء المعتبرين، إنما كان خلافهم لأمر آخر، وهو إمكانية إنفاذ الحكم والقصاص مباشرة في قتلة عثمان رضي الله عنه أو تأخيره.

حيدر: النبي صلى اللّه عليه وسلم أخبر بكفر الفئة التي تقتل عمار بن ياسر رضي الله عنه، وقد كان هو في صف علي عليه السلام.

خالد: النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يقل بكفر الفئة التي تقتل عماراً إنما قال: «تقتله الفئة الباغية»، ولنرجع إلى معنى كلمة الباغية في اللغة العربية والتي تعني الظالمة أو المتجاوزة الحد، فأين الكفر في المسألة؟ وينبغي علينا دائماً أن نفهم المعنى اللغوي المستخدم في القرآن أو الحديث لنفهم المعنى المقصود.

حيدر: كل من خرج على أمير المؤمنين فقد ظلم نفسه، وأخطأ خطأ فادحاً، وينبغي علينا أن نبين للناس سوء ما فعل.

خالد: كأنك تريد التشهير بالخارجين ضد أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ومن خلال الاطلاع على كتب التاريخ لم أقرأ أن عليًا شهّر بحالهم وتكلم عليهم، أفلا يسعنا ما وسع أمير المؤمنين، من أنه لم يكفرهم ولم يأمر بلعنهم، فنقتدي بفعله، ونكِل أمرهم إلى الله سبحانه.

حيدر: ذكر العلامة السيد مرتضى العسكري، في كتاب «خمسون ومائة صحابي مختلق» أن هناك أسماء دُست بين الصحابة، ومن أمثلة ذلك عبد الله بن سبأ.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمر · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمرص ٥٣