تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[30]

خالد: التقاسيم لا جدوى منها إن لم يكن هناك مثال لما تقول، وأيضاً ما الضابط لحفظ الرواة ونسيانهم مع العدالة والتوثيق، وقد قال الحر العاملي في الوسائل (30/ 206): والثقات الأجلاء من أصحاب الإجماع وغيرهم يروون عن الضعفاء والكذابين والمجاهيل حيث يعلمون حالهم ويشهدون بصحة حديثهم، وقال أيضاً (30/ 244): ومن المعلوم قطعاً أن الكتب التي أمروا عليهم السلام بالعمل بها، كان كثير من رواتها ضعفاء ومجاهيل.

حيدر: هذه مجازفة خطيرة أن تستند في فتواك على قول أو رواية رجل مجهول أو ضعيف، فلربما تقوّل أو كذب على الإمام، أو نَسب إليه ما لم يصدر عنه.

خالد: لننظر إلى ما يقوله العلماء عن بعض الرواة المشاهير والمكثرين من الرواية عن آل البيت رحمهم الله تعالى:

ا - المغيرة بن سعيد، أحد رواة الأحاديث عن الأئمة، نقل المامقاني في كتاب تنقيح - المقال (1/ 174) عن المغيرة بن سعيد أنه قال: «دسست في أخباركم أخباراً كثيرة، تقرُب من مائة ألف حديث».

وللعلم يا أخ حيدر، فإن المغيرة هذا موجود في سنة 199 هـ.

2 - جابر بن يزيد الجعفي: قال فيه الحر العاملي (الوسائل 151): «روى سبعين ألف حديث عن الباقر عليه السلام، وروى مائة وأربعين ألف حديث عن غيره».

وهنا سؤال يفرض نفسه: كل هذه الروايات، هل سمعها جابر مشافهة من الإمام؟ أو بواسطة راو آخر؟ ويجيب الكشي (الرجال 191) عن هذا بهذه الرواية: عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أحاديث جابر؟

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمر · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمرص ٣٥