تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[182]

لأمير المؤمنين صلوات الله عليه للمسحور، والتوابع (أي: الجني الذي يتبع الإنسان حيث يذهب، وهو القرين) والمصروع والسم والسلطان (أي: أمير المسلمين) والشيطان وجميع ما يخافه الإنسان ... وهذه كتابته: بسم الله الرحمن الرحيم أي كنوش أي كنوش أرشش عطنيطنيطح يا مطيطرون فريالسنون ... » إلى آخر هذه الشعوذات والطلاسم، ثم رسم رموزاً غريبة على شكل خطوط متداخلة.

حيدر: ولكن مثل هذا الكلام غير مفهوم، ولعله غيرعربي؟

خالد: لأجل هذا يقول العلامة الصغاني في كتابه الموضوعات (63): «وربما يكون التلفظ بتلك الكلمات كفراً، لأنا لا نعرف معناها بالعربية، وقد قال تعالى: ﴿مَّا فرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْء﴾ (الأنعام: 38)، بل والبعض من العلماء الشيعة يحث على نداء الجن لجلب الخير ودفع الضر».

حيدر: ماذا تقول: العلماء ينصحون العوام بسؤال الخير من الجن؟

خالد: ذكر ابن بابويه في كتاب مَنْ لا يحضره الفقيه (2/ 195) والبرقي في المحاسن (362) ووسائل الشيعة (8/ 325) عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: إذا ضللت الطريق فناد: «يا صالح أو يا أبا صالح، أرشدونا إلى الطريق، يرحمكم الله».

وجاء الكشف عن هوية «صالح» في مسائل الشيعة (8/ 325) وكذلك الخصال لابن بابويه (2/ 618) بإسناده عن علي في حديث الأربعمائة قال: «ومن ضل منكم في سفر، وخاف على نفسه، فليناد: يا صالح أغثني، فإن في إخوانكم من الجن جَنيَاً يسمى صالح، يسيح في البلاد لمكانكم، محتسباً نفسه لكم، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم، وحبس

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمر · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمرص ١٨٧