[179]
دون سائر الأنبياء، وكانوا تسعة عشر»، وهل تعلم ما السبب الذي لأجله منع الصديق رضي الله عنه فاطمة من أن تأخذ إرثها، كما يراه الخميني؟
حيدر: لا أعلم.
خالد: يقول الخميني في كتابه (كشف الأسرار 132) بعد أن بيّن مخالفة الصديق للآية فقال: « ... وأنه قيل من أجل استئصال ذرية النبي صلى اللّه عليه وسلم، فهل آل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم سوف يفنيهم أبو بكر رضي الله عنه، بمنعهم من بعض متاع الدنيا الفانية؟ وهل تعلم لماذا ذكرت إسناد الحديث الذي جاء في كتاب الكافي؟
حيدر: لا، وما السبب؟
خالد: لأن الخميني قد ذكر في كتابه الحكومة الإسلامية (ص 93) هذا الحديث وعلق عليه: «الحديث صحيح، وحتى أبوعلي بن إبراهيم (وهو: إبراهيم بن هاشم) فهو من كبار الثقاة في نقل الحديث».
حيدر: على ضوء ما ذكرت من روايات صحيحة في المذهب، اذاً ما قولك فيمن قال إن فاطمة عليها السلام، غضبت على الخليفه الأول (رضي الله عنه)؟
خالد: ما حدث بين فاطمة وأبي بكر رضي الله عنهما من أمر إنما كان من جهة أن أبا بكر ما فعل الذي فعل إلا امتثالاً لأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم، فعلمنا أنه حكم الله ورسوله، فمن طلب أن يُحكم له بغير حكم الله ورسوله، فغَضبَ وحلفَ أن لا يكلم الحاكم، لم يكن هذا مما يُحمد عليه، ولا يُذم به الحاكَم، بل هذا إلى أن يكون جرحاً أقرب منه أن يكون مدحاً.
حيدر: لتعلم يا أخ خالد أن سيدة نساء العالمين عليها السلام من شدة غضبها على الصديق فقد أوصت بأن تدفن ليلاً، ولا يحضر لها أحدٌ في الصلاة عليها.