تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزوجة، بل مدعاة لطلب الطلاق، في حين أن الشرع أوجب النفقة على الزوجة بالمعروف، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك؛ فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)) (1).

4 - ضرب الزوجة ضربًا مبرحًا، فيكسر عظمها، أو يشين عضوًا من أعضائها، أو يُدميها، فهذا كله ليس من الشرع في شيء، بل نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن جلد النساء بهذه الغلظة والقسوة، فقال: ((لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يجامعها في آخر يومه)) (2)، وإنما الضرب الذي أَذن به الشرع، ضرب التأديب، وهو: ما كان بالسواك، واللكزة ونحوها.

الفرع السادس

أحكام الطلاق في الشريعة

ألخص القول في أحكام الطلاق في الشريعة الإسلامية، بذكر قواعد عامة، مع شيء من البسط والبيان، حتى تُفهم أحكام الطلاق في الإسلام، وهي كالتالي:

أولًا: الزوج في الشريعة الإسلامية يملك ثلاث طلقات: طلقتان رجعيتان، وأما الثالثة، فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، قال الله -تعالى-: {ہ ہہ ہ

(1) صحيح مسلم: كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث (1218).

(2) صحيح البخاري: كتاب النكاح، باب ما يكره من ضرب النساء، رقم الحديث (5204).

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ٩٦