تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث

حكم التفريق بين الزوجين عن طريق المحاكم غير الإسلامية

مضت الأدلة على أن الأصل في الطلاق في الإسلام بيد الزوج، فهو حقه وهو الذي يملكه، وأن الفسخ بيد القاضي، وأما الخلع فيكون بطلب من المرأة، وقد أرشد الله الأزواج عند الخلاف والتنازع، إما أن يمسكوا بمعروف، أو يسرحوا بإحسان، قال سبحانه: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ (1).

هذا هو الأصل والذي ينبغي، لكن ربما تنشأ خصومة وخلاف وتنازع بين الزوجين، فقد يضعف الوازع الديني عند الزوج، فيهجر الزوجة ويتركها، أو أن الزوجة تكره الزوج، ولا تطيق العيش معه، لكن الزوج يأبى تسريحها، فعندئذ لا بد من قاضٍ للفصل بينهما، حتى يكون الحكم ملزما للطرفين، ليتم تنفيذ ما قضى به القاضي قانونًا، وهذا ليس إلا للمحاكم، فإذا وقع الخلاف والشقاق بين الزوجين،

(1) سورة البقرة، جزء من آية: 231.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ١٣٣