وجاء عصر العلوم والرقي، فرأى علماء الاجتماع في الغرب أن تقرير حق الطلاق نعمة للمتزوجين، وأنه الطريق الوحيد للخلاص من زواج غير ناجح (1).
قال ابن القيم (2) رحمه الله: "فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها" (3).
* * *
المبحث الثاني
أحكام الفسخ والخلع بين الشريعة والقانون
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: أحكام الفسخ بين الشريعة الإسلامية والقانون.
المطلب الثاني: أحكام الخلع بين الشريعة الإسلامية والقانون.
(1) انظر: فقه الأحوال الشخصية، محمد برهام، ص 302.
(2) ابن القيم هو: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الدمشقي، شمس الدين ابن قيم الجوزية الحنبلي، ولد سنة 691 ه، من أبرز تلاميذ شيخ الإسلام، برع في شتى العلوم، كان واسعا العلم، عارفا بالخلاف، من مؤلفاته: زاد المعاد، إعلام الموقعين، تهذيب سنن أبي داود، توفي في الثالث عشر من شهر رجب عام 751 ه. انظر: الدرر الكامنة 5/ 137، 140.
(3) إعلام الموقعين، ابن القيم، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 3/ 11.