فقوله: "أحكام النكاح": يعني: أن الأحوال الشخصية، إنما هي أحكام شرعية، تخص كتاب النكاح، وأحكام الأسرة على وجه العموم.
وأما قوله: "وتوابعه": أي: توابع النكاح، كالطلاق، والخلع، والنفقة، والحضانة، وهذا هو المراد بالأحوال الشخصية، أنه يبحث في النكاح، وتوابع النكاح.
التعريف الثالث:
المراد بالأحوال الشخصية، هي: "الأحكام التي تُنظم الأسرة من زواج، وطلاق، ونفقة، وحضانة، ونسب، وما يتصل بذلك (1) ".
وهذا التعريف ليس ببعيد عن سابقه، إلا أنه فصَّل وبيَّن المراد بتوابع النكاح، ثُم أردف بقوله: "وما يتصل بذلك"، حتى يُدخل بقية أحكام الأسرة، مما لم يذكره في تعريفه، كالرضاع، والإرث، ونحو ذلك.
والمختار التعريف الثالث وهو:
بأن المراد بالأحوال الشخصية إنما هي: "الأحكام التي تُنظم الأسرة من زواج، وطلاق، ونفقة، وحضانة، ونسب، وما يتصل بذلك" فهو جامع لجميع أفراده، مانع من دخول ما ليس منه فيه، ففيه أن الأحوال الشخصية إنما هي: أحكام شرعية، تختص بأحكام الأسرة.
وأما هذه التسمية فقد ذكر غير واحد من أهل العلم، أن تسمية الأحوال الشخصية بهذا المسمى، ليست تسمية سليمة؛ لأن شرائع الإسلام ليست أحوالًا شخصية تهم أصحابها وحدهم، من حقهم أن يثبتوها إذا شاءوا أو يغيروها إذا شاءوا (2).
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت، دار السلاسل، الكويت، ط 2، 1/ 48.
(2) انظر: كفاح دين، الغزالي، نهضة مصر، الجيزة، ط 5، ص 167، وفقه النوازل، بكر أبو زيد، مكتبة الرشد، الرياض، ط 1، 1/ 20، والكتاب والسنة، أحمد شاكر، دار الكتب السلفية، القاهرة، ط 3، ص 23.