تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما دب الخلل في الدولة العثمانية، واتصل العالم الإسلامي بالحضارة الغربية، نُظِّم القضاء على أساس الفصل بين قضايا الأحوال الشخصية، وبين غيرها، وأول ما عُرف هذا المصطلح عند المسلمين، في أواخر القرن الثالث عشر الهجري (1)، في كتاب قدري باشا (2) واسمه "الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية".

وأما المراد بالأحوال الشخصية، فقد عُرِّف هذا المصطلح بعدة تعريفات، من هذه التعريفات:

التعريف الأول:

يراد بالأحوال الشخصية: "الأوضاع التي تكون بين الإنسان وأسرته، وما يترتب على هذه الأوضاع من آثار حقوقية والتزامات أدبية أو مادية" (3).

وهذا التعريف في مجمله جيد، لو استبدلت كلمة أوضاع بأحكام؛ لأن الأحوال الشخصية ليست بأوضاع، وإنما هي أحكام، مستندها نصوص الكتاب والسنة، حتى وإن وضعت على صيغة مواد قانونية.

التعريف الثاني:

المراد بالأحوال الشخصية: "أحكام النكاح وتوابعه" (4).

(1) انظر: فقه النوازل، بكر أبو زيد، مكتبة الرشد، الرياض، ط 1، 1/ 19، وشرح قانون الأحوال الشخصية، السباعي، دار الوراق، بيروت، ط 8، 1/ 11.

(2) قدري باشا هو: محمد قدري باشا، ولد في ملوي بمصر عام 1237 هـ، كان من رجال القضاء بمصر، تقلب في المناصب، فكان مستشارًا في المحاكم، ثم وزيرًا للمعارف، توفي بالقاهرة سنة 1306 هـ، له مؤلفات عدة منها: مرشد الحيران في المعاملات الشرعية، الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية. انظر: الأعلام للزركلي 7/ 10.

(3) شرح قانون الأحوال الشخصية، السباعي، 1/ 11.

(4) معجم المناهي اللفظية، بكر أبوزيد، دار العاصمة، الرياض، ط 3، ص 83.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ٣٠