تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأمره، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (1).

المبحث الثاني

المراد بالأحوال الشخصية

لم يكن معروفًا مصطلح الأحوال الشخصية قديمًا، فهو مصطلح حادث وقيل: إن أول من ابتدعه فقهاء القانون الإيطالي، وذلك في القرنين الثاني عشر، والثالث عشر الميلاديين، حلًا لمشكلة تنازع القوانين، ثم انتشر بعد ذلك، وعم كل القوانين الأجنبية الأخرى (2).

وأما فقهاء الإسلام فقد كانوا يطلقون اسمًا خاصًّا على كل بحث من أبحاث الأحوال الشخصية، ككتاب النكاح مثلًا، وكتاب الطلاق، وكتاب الخلع، وهكذا، وكان مصدر أحكام الأحوال الشخصية لدى القضاء الإسلامي: الكتاب، والسنة، واجتهاد القضاة أنفسهم، فكان لا يلي القضاء إلا فقيه مجتهد، ولم يكن ثمة مرجع، إلا كتب الفقه، وكان القضاء في مسائل الأحوال الشخصية جزءًا من القضاء في كل الأحكام الشرعية.

(1) سورة آل عمران، آية: 85.

(2) انظر: الموسوعة العربية، http://www.arab-ency.com، 1/508

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ٢٩