تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7 - ومن الأدلة التي تحذر من مخالفة شرع الله، قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (1).

وقد ذكر الشوكاني (2) في تفسيره على الآية، فقال: الحذر كل الحذر من المخالفة لأمره -سبحانه- أو أمر رسوله صلى الله عليه وسلم، من أن تصيبهم فتنة، أو يصيبهم عذاب أليم، وما هذا الوعيد إلا دال على أن ترك التحاكم إلى شرع الله يعد حوبًا كبيرًا (3).

ثانيا: الأدلة من السنة:

1 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع: ((وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله، وأنتم تسألون عني)) (4).

فهذا الحديث نص صريح في وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة، والحذر من مخالفتهما، وأن مخالفتهما سبب الضلال والغواية.

(1) سورة النور، جزء من آية: 63.

(2) الشوكاني هو: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني الصنعاني، ولد سنة 1172 هـ، عالم، نشأ في صنعاء، وجد واجتهد في طلب العلم، له مصنفات كثيرة منها: فتح القدير، نيل الأوطار، توفي سنة 1250. انظر: البدر الطالع 2/ 214.

(3) انظر: فتح القدير، الشوكاني، دار ابن كثير، دمشق، ط 1، 4/ 68.

(4) صحيح مسلم: كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث (1218).

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ٢٧