4 - قوله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (1)، فالآية تنص على أنه عند الاختلاف في أي أمر ينبغي رده إلى كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فهي الفصل بين الخلق (2).
5 - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (3).
أمر الله برد المتنازع فيه في أي أمر إلى كتاب الله، وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- إن كنتم مؤمنين حقيقة بالله تعالى، وبرجوعكم إليه، ثم علل الحكم بأنه خير، وأحسن عاقبة (4).
6 - قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (5).
ذم الله تعالى في هذه الآية لمن عدل عن كتاب الله، وسنة -رسوله صلى الله عليه وسلم-، وتحاكم إلى ما سواهما من الباطل، فكيف يدعي الإيمان بالكتاب والسنة، وهو يريد التحاكم إلى الطاغوت الذي أُمر أن يكفر به؟! (6).
(1) سورة الشورى، جزء من آية: 10.
(2) انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 1/ 96.
(3) سورة النساء، جزء من آية: 59.
(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 3، 5/ 250، 251.
(5) سورة النساء، آية:60.
(6) انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، 1/ 460.