أولا: الأدلة من الكتاب:
1 - قوله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ (1)، أي: أن الحكم لله وحده لا لأحد سواه، إذ هو - سبحانه - خير من يفصل بين عباده في الدنيا والآخرة (2).
2 - قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ (3)، فإن الآية تدل على أن أحكام الله في غاية الحكمة والإتقان مبنية على القسط، والعدل، لا خلل فيها ولا نقص، فمن كانت هذه أحكامه فكيف يُعدل إلى غيرها؟! (4).
3 - قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ (5)، وإن كانت الآية نزلت في اليهود بأن يحكم بينهم نبينا -صلى الله عليه وسلم- بما أنزل الله، إلا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما ينص علماء الأصول (6)، فإذا كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمر أن يحكم بين اليهود بما أنزل الله، فإن الحكم بين المسلمين بشرع الله من باب أولى، وعلى الأمة كذلك من بعده أن تتحاكم فيما بينها بما أنزل الله (7).
(1) سورة الأنعام، جزء من آية: 57.
(2) انظر: تيسير الكريم الرحمن، ابن سعدي، تحقيق: عبد الرحمن اللويحق، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 2، ص 262.
(3) سورة الرعد، جزء من آية: 41.
(4) انظر: تيسير الكريم الرحمن، ابن سعدي، ص 441.
(5) سورة المائدة، جزء من آية: 49.
(6) انظر: الأشباه والنظائر، السبكي، دار الكتب العلمية، ط 1، 2/ 134.
(7) انظر: معالم التنزيل، البغوي، تحقيق: محمد النمر، د. عثمان ضميرية، سليمان الحرش، دار طيبة، الرياض، ط 1، 1/ 684.