تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعل الفراق كله بيد القاضي، حكم على الرجال جميعا بأنهم سفهاء –من غير تفريق بين عاقل وسفيه- لا يحسنون التصرف، ولا يوثق بهم في أخص شأن من شئونهم، صيانة لرابطة الزواج من العبث، وسوء الاستعمال زعموا.

وقد غاب عنهم أن الله جعل لهم القوامة على زوجاتهم وأولادهم، وأهلا للتصرفات كافة، ثم يعلنون أنهم ليسوا أهلا لهذه الثقة، ولا أهلا لهذه القوامة، وأنهم في حاجة إلى فرض رقابة قضائية عليهم، عند الرغبة في إنهاء العلاقة بينهم وبين زوجاتهم (1).

وبعد هذا، ينبهر المسلم لما يرى من دقة أحكام الشريعة، وكيف أنها حفظت الحقوق، فالخلع كفل للزوج حقه في رجوع المهر إليه، وأجاب للزوجة رغبتها في الانفصال من ذلك الزواج، الذي لم يكتب الله له التوفيق، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (2).

* * *

(1) انظر: فقه الأحوال الشخصية، محمد برهام، ص 305.

(2) سورة المائدة، جزء من آية: 50.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ١٣٢