تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الحديث دليل على مشروعية الخلع، وأنه يجوز للرجل أخذ العوض من المرأة إذا كرهت البقاء معه (1).

الفرع الثالث

الحكمة من مشروعية الخلع في الشريعة

قد تفسد الحياة الزوجية، فيضمحل ما أُسس عليه البيت من السكن والمودة والرحمة، فيشتد الشقاق، ويصعب العلاج، وتصبح الحياة الزوجية غير قابلة للإصلاح، وحينئذ رخص الإسلام بالعلاج الوحيد الذي لا بد منه وهو: الفراق.

فإن كانت الكراهية من جهة الرجل، فبيده الطلاق، وهو حق من حقوقه، وله أن يستعمله في حدود ما شرع الله، وإن كانت الكراهية من جهة المرأة، فقد أباح لها الإسلام بأن تتخلص من الزوجية عن طريق الخلع (2).

* * *

الفرع الرابع

مقارنة أحكام الخلع بين الشريعة الإسلامية والقانون الفرنسي

في الشريعة الإسلامية إذا كان الفراق والكراهية من جهة الرجل، فبيده الطلاق، وإن كانت الرغبة عن الزوج من المرأة فلها الخلع، وأما القانون الفرنسي: فإن الفراق يكون بالطلاق سواء كان طلب الفراق من الزوج أو الزوجة على حد سواء، وكله بيد القاضي.

(1) انظر: نيل الأوطار، الشوكاني، تحقيق: عصام الدين الصبابطي، دار الحديث، مصر، ط 1، 6/ 294.

(2) انظر: فقه السنة، سيد سابق، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 3، 2/ 294.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ١٣١