تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا حلف الزوج ألا يطأ امرأته، فإنه يوقف عند مضي أربعة أشهر، فإما أن يفيء، وإما أن يطلق؛ لأن في إيلائه ضررا، وتعديا على حق المرأة، مما يدل على أن الوطء حق للزوجة كالزوج (1).

القول الثاني:

الوطء حق للزوج، ولكن يستحب للزوج ألا يعطل زوجته، وهو قول الشافعية (2).

ومما استدلوا به ما يلي:

الدليل الأول:

الوطء إنما هو حق للزوج فلا يجب عليه؛ فيجوز له تركه كسكنى الدار المستأجرة؛ ولأن في داعية الطبع ما يغني عن إيجابه (3).

الدليل الثاني:

بأن الداعي إلى الاستمتاع، الشهوة والمحبة فلا يمكن إيجابه (4).

مناقشة الأدلة:

إنما كان الوطء حق للزوجين جميعًا؛ لأن النكاح شرع لمصلحة الزوجين، ودفع الضرر عنهما، وهو مفض إلى دفع ضرر الشهوة عن المرأة، كإفضائه إلى دفع ذلك عن الرجل، وكما يجب حماية الرجل من الوقوع في الرذيلة وجب كذلك حماية المرأة من الوقوع في أتونها، فيجب تعليله بذلك (5).

الراجح:

(1) انظر: تفسير القرآن الكريم، ابن عثيمين، دار ابن الجوزي، الدمام، ط 1، 3/ 95.

(2) انظر: مغني المحتاج، الشربيني، 4/ 414.

(3) انظر: المصدر السابق، 4/ 414.

(4) انظر: المهذب في فقه الإمام الشافعي، الشيرازي، 2/ 481.

(5) انظر: المغني، ابن قدامه، ص 304.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ١٢١