تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول:

إن الوطء حق للزوجة كالزوج، وعلى ذلك فلها طلب الفراق للغيبة، وهو قول الحنفية (1)، والمالكية والحنابلة (2).

ومن أدلهم:

الدليل الأول:

قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن عمرو العاص -رضي الله عنهما-: ((يا عبد الله، ألم أخبر أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟ فقلت: بلى يا رسول الله قال: فلا تفعل صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا)) (3).

وجه الدلالة:

في قوله عليه الصلاة والسلام: ((وإن لزوجك عليك حقا)) تأكيد لثبوت حق المرأة في الوطء، وأن لها حقا كما للزوج (4).

الدليل الثاني:

قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (5).

وجه الدلالة:

(1) الحنفية فصلوا القول بأن قالوا: إن لم يصبها ولو مرة واحدة فإنه يؤجل سنة، ثم يفسخ العقد، أما إن أصابها ولو مرة واحدة، فلا فراق. انظر: بدائع الصنائع، الكاساني، 2/ 325، 331.

(2) انظر: ومواهب الجليل، الحطاب، 4/ 155، 156، والمغني، ابن قدامه، 7/ 304.

(3) صحيح البخاري: كتاب النكاح، باب لزوجك عليك حق، رقم الحديث (5199).

(4) انظر: فتح الباري، ابن حجر، 5/ 384، والمغني، ابن قدامه، 7/ 303.

(5) سورة البقرة، آية: 226.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ١٢٠