إذا لم يكلف الله الزوج النفقة في حال الإعسار، فإنه قد ترك ما لا يجب عليه، وهو غير آثم على ذلك، فكيف يكون التفريق بينه وبين حِبه بسبب ذلك! (1).
مناقشة الدليل:
نعم لم يُكلف الله الزوج بالنفقة حال إعساره، ولكن لا يعني إلزام الزوجة بالبقاء مع زوجها إذا تضررت بذلك، وطلبت الفراق، فلذلك يُدفع الضرر عن الزوجة، وتخلص من حباله، لتكتسب لنفسها، أو يتزوجها رجل آخر، فيتولى النفقة عليها (2).
الدليل الثاني:
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (3).
وجه الدلالة:
أمر الله سبحانه صاحب الدين أن ينظر المعسر إلى الميسرة، وبما أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فكذلك إذا أعسر الزوج بالنفقة كانت المرأة مأمورة بإنظاره بنص كتاب الله (4).
مناقشة الدليل:
إن حبس المرأة بغير نفقة فيه إضرار عليها، وقد جاءت الشريعة بتحريم الضرر وإزالته (5).
القول الثاني:
(1) انظر: زاد المعاد، ابن القيم، 5/ 462.
(2) انظر: المجموع شرح المهذب، تكملة المطيعي، 18/ 269.
(3) سورة البقرة، جزء من آية: 280.
(4) انظر: فتح القدير، ابن الهمام، 4/ 391.
(5) انظر: زاد المعاد، ابن القيم، 5/ 460.